التفليس
الكفالةجواز حبس من عليه الدينالدين على الميتالدين على الميت والعهدة في مال المفلسالصلح والتزاحم على الحقوق المشتركةالصلح وما يذكر معه من التزاحم على الحقوق والتنازع فيها
المالكية
المدونة
اقرأ →
76 كِتَابُ التَّفْلِيسِ فِي الرَّجُلِ يَقُومُ عَلَيْهِ بَعْضُ غُرَمَائِهِ بِتَفْلِيسِهِ قُلْت لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ ، فَقَامَ عَلَيْهِ فَأَرَادَ أَنْ يُفَلِّسَهُ ؟
قَالَ : ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ .
قُلْتُ : فَإِنْ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ : إنَّ عَلَيَّ أَمْوَالًا لِقَوْمٍ غُيَّبٍ ؟
قَالَ : لَا يُصَدَّقُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ قَبْلَ التَّفْلِيسِ ، فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِذَلِكَ بَعْدَ التَّفْلِيسِ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، فَإِنْ قَامَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ بِمَا قَالَ عُزِلَ حَظُّ الْغُيَّبِ مِنْ مَالِهِ ، وَلَمْ يَأْخُذْ هَذَا الْحَاضِرُ مِنْ مَالِ هَذَا الْغَرِيمِ ، إلَّا قَدْرَ الْمُحَاصَّةِ أَوْ يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ لَهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَيُحَاصُّ بِهِ الْمُقِرُّ لَهُ .
قَالَ : وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُفْلِسُ ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ فَتُبَاع أَمْوَالُهُ ، ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ بِالْحِصَصِ ، ثُمَّ يَأْتِي غَرِيمٌ لَمْ يُحَاصُّهُمْ ، كَيْفَ يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ ؟
قَالَ : يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حَقِّهِ ، وَمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ غَنِيًّا أَخَذَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ ذَلِكَ ، وَمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ عَدِيمًا وَلَا شَيْءَ عِنْدَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذَا الْغَنِيِّ إلَّا مَا أَخَذَ مِنْهُ مِمَّا يُصِيبُهُ وَاتَّبَعَ هَذَا الْمُفْلِسَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَالْمَوْتُ وَالتَّفْلِيسُ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ .
قَالَ : ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ .
قُلْتُ : فَإِنْ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ : إنَّ عَلَيَّ أَمْوَالًا لِقَوْمٍ غُيَّبٍ ؟
قَالَ : لَا يُصَدَّقُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ قَبْلَ التَّفْلِيسِ ، فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِذَلِكَ بَعْدَ التَّفْلِيسِ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، فَإِنْ قَامَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ بِمَا قَالَ عُزِلَ حَظُّ الْغُيَّبِ مِنْ مَالِهِ ، وَلَمْ يَأْخُذْ هَذَا الْحَاضِرُ مِنْ مَالِ هَذَا الْغَرِيمِ ، إلَّا قَدْرَ الْمُحَاصَّةِ أَوْ يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ لَهُ قَبْلَ التَّفْلِيسِ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَيُحَاصُّ بِهِ الْمُقِرُّ لَهُ .
قَالَ : وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُفْلِسُ ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ فَتُبَاع أَمْوَالُهُ ، ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ بِالْحِصَصِ ، ثُمَّ يَأْتِي غَرِيمٌ لَمْ يُحَاصُّهُمْ ، كَيْفَ يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ ؟
قَالَ : يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حَقِّهِ ، وَمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ غَنِيًّا أَخَذَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ ذَلِكَ ، وَمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ عَدِيمًا وَلَا شَيْءَ عِنْدَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذَا الْغَنِيِّ إلَّا مَا أَخَذَ مِنْهُ مِمَّا يُصِيبُهُ وَاتَّبَعَ هَذَا الْمُفْلِسَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَالْمَوْتُ وَالتَّفْلِيسُ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ .
الشافعية
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
اقرأ →
( كِتَابُ التَّفْلِيسِ ) هُوَ لُغَةً النِّدَاءُ عَلَى الْمَدِينِ الْآتِي وَشَهْرُهُ بِصِفَةِ الْإِفْلَاسِ الْمَأْخُوذِ مِنْ الْفُلُوسِ الَّتِي هِيَ أَخَسُّ الْأَمْوَالِ وَشَرْعًا حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَدِينِ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ وَصَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ فِي مَالِهِ وَبَاعَهُ فِي دَيْنِهِ وَقَسَمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَكُمْ أَيْ : الْآنَ إلَّا ذَلِكَ } وَالْمُفْلِسُ لُغَةً الْمُعْسِرُ وَشَرْعًا مَنْ لَا يَفِي مَالُهُ بِدَيْنِهِ كَمَا قَالَ ذَاكِرًا حُكْمُهُ ( مَنْ عَلَيْهِ ) دَيْنٌ أَوْ ( دُيُونٌ ) لِلَّهِ تَعَالَى إنْ كَانَ فَوْرِيًّا أَوْ لِآدَمِيٍّ ( حَالَّةً ) لَازِمَةً ( زَائِدَةً عَلَى مَالِهِ ) الَّذِي يَتَيَسَّرُ الْأَدَاءُ مِنْهُ وَلَوْ دَيْنًا حَالًّا 120 عَلَى مَلِيءٍ مُقِرٍّ أَوْ عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِ نَحْوِ مَنْفَعَةٍ وَمَغْصُوبٍ وَغَائِبٍ وَدَيْنٍ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا تُعْتَبَرُ زِيَادَةُ الدَّيْنِ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى مَالِهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ ، وَبَحْثُ الرَّافِعِيِّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ مَنْعًا لَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيمَا عَسَاهُ يَحْدُثُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْحَجْرَ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَالِهِ دُونَ نَفْسِهِ وَمَا يَحْدُثُ إنَّمَا يَدْخُلُ تَبَعًا لَا اسْتِقْلَالًا ، وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَى مَالِهِ الْمَرْهُونِ ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لَهُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ لَهُ فَوَائِدَ كَمَنْعِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَفِيمَا عَسَاهُ يَحْدُثُ بِنَحْوِ اصْطِيَادٍ وَبِهَذِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّرِكَةِ الْمَرْهُونَةِ فِي الْحَيَاةِ ؛ لِأَنَّ مَا يَحْدُثُ مِنْهَا مِلْكُ الْوَرَثَةِ فَلَا فَائِدَةَ لِلْحَجْرِ فِيهَا مَا دَامَ الرَّهْنُ مُتَعَلِّقًا بِهَا ( يُحْجَرُ عَلَيْهِ ) مِنْ الْحَاكِمِ بِلَفْظِ حَجَرْت وَكَذَا مَنَعْت مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى الْأَوْجَهِ وُجُوبًا فِي مَالِهِ إنْ اسْتَقَلَّ وَإِلَّا فَعَلَى وَلِيِّهِ فِي مَالِ الْمَوْلَى ( بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ ) أَوْ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ مِنْهُمْ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَلِئَلَّا يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِالْوَفَاءِ فَيَتَضَرَّرَ الْبَاقُونَ .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
اقرأ →
310 كِتَابُ التَّفْلِيسِ وَهُوَ لُغَةً : مَصْدَرُ فَلَّسَهُ : أَيْ نِسْبَةٌ لِلْإِفْلَاسِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ أَفْلَسَ : أَيْ صَارَ إلَى حَالَةٍ لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا فَلْسٌ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ : هُوَ أَيْ لُغَةُ النِّدَاءِ عَلَى الْمُفْلِسِ ، وَشَهَّرَهُ بِصِفَةِ الْإِفْلَاسِ الْمَأْخُوذِ مِنْ الْفُلُوسِ الَّتِي هِيَ أَخَسُّ الْأَمْوَالِ ، وَشَرْعًا : جَعْلُ الْحَاكِمِ الْمَدْيُونَ مُفْلِسًا بِمَنْعِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ بِشَرْطِ الْآتِي . وَالْأَصَحُّ فِيهِ مَا صَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَبَاعَ مَالَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ وَقَسَّمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ ، ثُمَّ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ وَقَالَ لَهُ : لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُكَ وَيُؤَدِّي عَنْك دَيْنَك ، فَلَمْ يَزَلْ بِالْيَمَنِ حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } ( مَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ ) لِآدَمِيٍّ لَازِمَةٌ ( حَالَّةٌ زَائِدَةٌ عَلَى مَالِهِ يُحْجَرُ عَلَيْهِ ) وُجُوبًا كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ الْأَكْثَرِيَّةُ مَا جَازَ بَعْدَ مَنْعِهِ كَانَ وَاجِبًا وَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ وَمَا إذَا كَانَ بِسُؤَالِ الْمُفْلِسِ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ : بِالْجَوَازِ فِي الثَّانِي ، وَقَوْلُ السُّبْكِيّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا تَعَذَّرَ الْبَيْعُ حَالًّا ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي عَدَمُ وُجُوبِهِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ بِلَا فَائِدَةٍ مَمْنُوعٌ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ ، 311 بَلْ لَهُ فَوَائِدُ مِنْهَا الْمَنْعُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَنْعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيمَا عَسَاهُ يَحْدُثُ بِاصْطِيَادٍ وَنَحْوِهِ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ مُسْتَقِلًّا وَإِلَّا فَعَلَى وَلِيِّهِ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ ( بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ ) وَلَوْ بِنُوَّابِهِمْ كَأَوْلِيَائِهِمْ لِأَنَّ الْحَجْرَ لَحِقَهُمْ وَفِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْحَجْرَ كَانَ عَلَى مُعَاذٍ بِسُؤَالِ الْغُرَمَاءِ فَلَا حَجْرَ بِدَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ فَوْرِيًّا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ إذْ كَلَامُهُ مُفَرَّعٌ عَلَى ثُبُوتِ الْمُطَالَبَةِ بِهِ مِنْ مُعَيَّنٍ .
الأم
اقرأ →
كتاب التفليس
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
اقرأ →
264 كِتَابُ التَّفْلِيسِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ قَالَ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْمُعْتَمِرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ خَلْدَةَ أَوِ ابْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ ( الشَّكُ مِنَ الْمُزَنِيِّ ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا أَفْلَسَ فَقَالَ هَذَا الَذِي قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ إِذَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَفِي ذَلِكَ بَيَانٌ أَنَّهُ جَعَلَ نَقْضَ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ إِنْ شَاءَ إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ .
كِتَابُ التَّفْلِيسِ ، وَيُقَالُ كِتَابُ الْفَلَسِ ، قَالَ بَعْضَ أَصْحَابِنَا : وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ كِتَابُ الْإِفْلَاسِ ، لِأَنَّ الْإِفْلَاسَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِعْسَارِ بَعْدَ الْيَسَارِ وَالتَّفْلِيسُ يُسْتَعْمَلُ فِي حَجْرِ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَدْيُونِ فَكَانَ أَلْيَقَ بِالْحَالِ ، وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَقَالَ لِغُرَمَائِهِ : خُذُوا مَا مَعَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا مَا وَجَدْتُمْ ، وَرَوَى عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ ، وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ أُسَيْفِعُ أَفْلَسَ ، فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ وَكَانَ يُغَالِي بِالرَّوَاحِلِ رَضِيَ مِنَ أَمَانَتِهِ وَدِينِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ فَأَدَانَ مَعْرِضًا فَأَصْبَحَ قَدْ دِينَ بِهِ ، فَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا فَإِنَّا آخِذُوا مَالَهُ وَقَاسِمُوهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنُ فَإِنَّ أُوَلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ الْحَجْرُ بِالْمَرَضِ لِأَجْلِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ الْمَالَ صَائِرٌ إِلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهُ فِي الْحَالِ فَأَوْلَى أَنْ يَجُوزَ الْحَجْرُ بِدُيُونِ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْمَالَ لَهُمْ وَقَدِ اسْتَحَقُّوهُ فِي الْحَالِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ قَالَ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْمُعْتَمِرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ خَلْدَةَ أَوِ ابْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ ( الشَّكُ مِنَ الْمُزَنِيِّ ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا أَفْلَسَ فَقَالَ هَذَا الَذِي قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ إِذَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَفِي ذَلِكَ بَيَانٌ أَنَّهُ جَعَلَ نَقْضَ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ إِنْ شَاءَ إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ .
كِتَابُ التَّفْلِيسِ ، وَيُقَالُ كِتَابُ الْفَلَسِ ، قَالَ بَعْضَ أَصْحَابِنَا : وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ كِتَابُ الْإِفْلَاسِ ، لِأَنَّ الْإِفْلَاسَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِعْسَارِ بَعْدَ الْيَسَارِ وَالتَّفْلِيسُ يُسْتَعْمَلُ فِي حَجْرِ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَدْيُونِ فَكَانَ أَلْيَقَ بِالْحَالِ ، وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَقَالَ لِغُرَمَائِهِ : خُذُوا مَا مَعَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا مَا وَجَدْتُمْ ، وَرَوَى عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ ، وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ أُسَيْفِعُ أَفْلَسَ ، فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ وَكَانَ يُغَالِي بِالرَّوَاحِلِ رَضِيَ مِنَ أَمَانَتِهِ وَدِينِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ فَأَدَانَ مَعْرِضًا فَأَصْبَحَ قَدْ دِينَ بِهِ ، فَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا فَإِنَّا آخِذُوا مَالَهُ وَقَاسِمُوهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنُ فَإِنَّ أُوَلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ الْحَجْرُ بِالْمَرَضِ لِأَجْلِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ الْمَالَ صَائِرٌ إِلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهُ فِي الْحَالِ فَأَوْلَى أَنْ يَجُوزَ الْحَجْرُ بِدُيُونِ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْمَالَ لَهُمْ وَقَدِ اسْتَحَقُّوهُ فِي الْحَالِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين
اقرأ →
كتاب التفليس
الحنابلة
الفروع
اقرأ →
288 بَابُ التَّفْلِيسِ الْفَلَسُ : لُغَةً الْعَدَمُ ، وَالْمُفْلِسُ الْمُعْدَمُ ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ { مَنْ تَعُدُّونَ الْمُفْلِسَ فِيكُمْ } ؟ وَمِنْهُ قَوْلُهُ { : أَفْلَسَ بِالْحُجَّةِ إذَا عَدِمَهَا } . وَشَرْعًا : مَنْ لَزِمَهُ أَكْثَرُ مِمَّا لَهُ يَحْرُمُ طَلَبٌ وَحَجْرٌ وَمُلَازَمَةٌ بِدَيْنٍ حَالٍّ عَجَزَ عَنْ وَفَاءِ بَعْضِهِ ، لِلْآيَةِ ، وَكَذَا بِمُؤَجَّلٍ ، فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا يَحِلُّ قَبْلَ مُدَّتِهِ وَعَلَى الْأَصَحِّ وَبَعْدَهَا ، كَجِهَادٍ وَأَمْرٍ مَخُوفٍ .
وَفِي الْوَاضِحِ : وَحَجٍّ فَلِغَرِيمِهِ مَنْعُهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ وَلَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهُ وَقَالَ شَيْخُنَا : وَلَهُ مَنْعُ عَاجِزٍ حَتَّى يُقِيمَ كَفِيلًا بِبَدَنِهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، وَمِنْ مَالِهِ قَدْرُ دَيْنِهِ الْحَالِّ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ ، وَيَتَعَيَّنُ دَفْعُهُ بِطَلَبِهِ .
وَفِي الْوَاضِحِ : وَحَجٍّ فَلِغَرِيمِهِ مَنْعُهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ وَلَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهُ وَقَالَ شَيْخُنَا : وَلَهُ مَنْعُ عَاجِزٍ حَتَّى يُقِيمَ كَفِيلًا بِبَدَنِهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، وَمِنْ مَالِهِ قَدْرُ دَيْنِهِ الْحَالِّ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ ، وَيَتَعَيَّنُ دَفْعُهُ بِطَلَبِهِ .
المقارن
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
اقرأ →
كتاب التفليس