صوم المتمتع بالعمرة إلى الحج

الشافعية

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام … اقرأ →
49 بَابُ صَوْمِ الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَإِذَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ فِي شَوَّالٍ ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ ذِي الْحِجَّةِ صَارَ مُتَمَتِّعًا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَجُمْلَةُ التَّمَتُّعِ ضَرْبَانِ ضَرْبٌ يَجِبُ فِيهِ الدَّمُ وَضَرْبٌ لَا دَمَ فِيهِ ، فَأَمَّا الضَّرْبُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الدَّمُ فَيَحْتَاجُ إِلَى أَرْبَعَةِ شَرَائِطَ مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا ، وَشَرْطٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ .
فَالشَّرْطُ الْأَوَّلُ : أَنْ يَأْتِيَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ .
وَالشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي سَنَتِهِ .
وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ : أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، وَلَا يَرْجِعَ إِلَى مِيقَاتِ بَلَدِهِ .
وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ : أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ ، وَلَا مِنْ حَاضِرِهِ ، وَالشَّرْطُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ نِيَّةُ التَّمَتُّعِ فِيهَا وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَيْسَتْ شَرْطًا فِي وُجُوبِ الدَّمِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا شَرْطٌ خَامِسٌ ، لَا يُجِبِ الدَّمُ إِلَّا بِهِ لِأَنَّ التَّمَتُّعَ هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ نُسُكَيْنِ ، فِي وَقْتِ أَحَدِهِمَا وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ فِي وَقْتِ إِحْدَيْهِمَا يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةِ الْجَمْعِ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ، فَعَلَى هَذَا فِي زَمَانِ النِّيَّةِ وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي زَمَانِ نِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ . أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ : يَحْتَاجُ أَنْ يَنْوِيَ التَّمَتُّعَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ .
وَالثَّانِي : يَحْتَاجُ أَنْ يَنْوِيَ مَا بَيْنَ إِحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى إِحْلَالِهِ مِنْهَا .