ما يجوز أن يقطع وما لا يجوز

الشافعية

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام … اقرأ →
491 بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ وَمَا لَا يَجُوزُ
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " مَا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُعْرَفُ صِنْفَانِ أَحَدُهُمَا مَا مَضَى ، وَلَا يَمْلِكُهُ إِلَّا بِمَا يَسْتَحْدِثُهُ فِيهِ ، وَالثَّانِي مَا لَا تُطْلَبُ الْمَنْفَعَةُ فِيهِ إِلَّا بِشَيْءٍ يَجْعَلُ فِيهِ غَيْرَهُ ، وَذَلِكَ الْمَعَادِنُ الظَّاهِرَةُ ، وَالْبَاطِنَةُ مِنَ الذَّهَبِ ، وَالتِّبْرِ ، وَالْكُحْلِ ، وَالْكِبْرِيتِ وَالْمِلْحِ وَغَيْرِهِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَجُمْلَةُ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ مِنَ الْأَرْضِ ضَرْبَانِ مَعَادِنُ وَمَوَاتٌ ، فَأَمَّا الْمَوَاتُ فَقَدِ انْقَضَى حُكْمُهُ ، وَأَمَّا الْمَعَادِنُ فَهِيَ الْبِقَاعُ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَوَاهِرَ الْأَرْضِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ، لِإِقَامَةِ الْجَوَاهِرِ فِيهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى : جَنَّاتِ عَدْنٍ أَيْ جَنَّاتِ إِقَامَةٍ ، غَيْرَ أَنَّ الْمُزَنِيَّ أَخْطَأَ فِي نَقْلِهِ حِينَ نَقَلَ ، فَقَالَ : مَا لَا يُطْلَبُ الْمَنْفَعَةُ فِيهِ إِلَّا بِشَيْءٍ يُجْعَلُ فِيهِ غَيْرُهُ ، وَهَذِهِ صِفَةُ الْمَوَاتِ الَّتِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ غَرْسٍ ، أَوْ زَرْعٍ ، أَوْ بِنَاءٍ ، فَأَمَّا الْمَعَادِنُ فَهِيَ الَّتِي بَطَلَتِ الْمَنْفَعَةُ فِيهَا لَا بِشَيْءٍ يُجْعَلُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ غَرْسٍ ، أَوْ زَرْعٍ ، أَوْ بِنَاءٍ : لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ مَخْلُوقَةٌ فِيهِ .