أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ° ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَعْمَرٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ ° ، عَنْ خُصَيْفٍ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، وَمُجَاهِدٍ ° ، وَعَطَاءٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " النَّفْسَاءُ وَالْحَائِضُ إِذَا أَتَتَا عَلَى الْوَقْتِ تَغْتَسِلانِ ، وَتُحْرِمَانِ ، وَتَقْضِيَانِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ " . لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عِيسَى ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ : عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قال أبو عمر : في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحائض والنفساء بالغسل عند الإهلال دليل على تأكيد الإحرام بالغسل بالحج أو العمرة ، إلا أن جمهور العلماء يستحبونه ولا يوجبونه ، وما أعلم أحدا من المتقدمين أوجبه إلا الحسن البصري ، فإنه قَالَ في الحائض والنفساء : إذا لم تغتسل عند الإهلال اغتسلت إذا ذكرت . وبه قَالَ أهل الظاهر : الغسل واجب عند الإهلال على كل من أراد أن يهل ، وعلى كل من أراد الحج طاهرا كان ، أو غير طاهر . وقد روي عن عطاء إيجابه ، وروي عنه أن الوضوء يكفي منه . قَالَ أبو عمر : الغسل عند الإهلال بالحج أو العمرة سنة مؤكدة عند مالك وأصحابه ، لا يرخصون في تركها إلا من عذر ، ولا يجوز عندهم ترك السنن اختيارا . روى ابن نافع ، عن مالك ، أنه استحب الأخذ بقول ابن عمر في الاغتسال والإهلال بذي الحليفة ، وبذي طوى لدخول مكة ، وعند الرواح إلى عرفة ، ولو تركه تارك من عذر لم أر عليه شيئا . وقال ابن القاسم : لا يترك الرجل والمرأة الغسل عند الإحرام إلا من ضرورة . وقال مالك : إن اغتسل بالمدينة وهو يريد الإحرام ، ثم مضى من فوره إلى ذي الحليفة فأحرم ، فإن غسله يجزئ عنه . قَالَ : وإن اغتسل بالمدينة غدوة ، ثم أقام إلى العشي ، ثم راح إلى ذي الحليفة فأحرم ، قَالَ : لا يجزئه غسله ، إلا أن يغتسل ويركب من فوره ، إلا أن يأتي ذا الحليفة إذا أراد الإحرام . وقال أحمد بن المعذل ، عن عبد الملك بن الماجشون : الغسل عند الإحرام لازم ، إلا أنه ليس في تركه ناسيا ، ولا عامدا دم ولا فدية . قَالَ : وإن ذكره بعد الإهلال فلا أرى عليه غسلا . قال : ولم أسمع أحدا قاله . يعني أوجبه بعد الإهلال . وقال ابن نافع ، عن مالك : لا تغتسل الحائض بذي طوى ، لأنها لا تطوف بالبيت . وقد روي عن مالك ، أنها تغتسل كما تغتسل غير الحائض . وقال ابن خواز بنداذ : الغسل عند الإهلال عند مالك أوكد من غسل الجمعة . وقال أبو حنيفة ، والأوزاعي ، والثوري : يجزئه الوضوء ، وهو قول إبراهيم . وقال الشافعي : لا أحب لأحد أن يدع الاغتسال عند الإهلال ، فإن لم يفعل فقد أساء إن تعمد ذلك ، وأجزأه .
-
المدار · المدار
عبد الله بن عباس بن عبد المطل…
صحابي
-
عطاء بن أسلم
ثبت رضي حجة إما…
- مجاهد بن جبر ثقة إمام في الت…
- خصيف بن عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ …
- مجاهد بن جبر ثقة إمام في الت…
- عكرمة ثقة
-
عطاء بن أسلم
ثبت رضي حجة إما…