← الاستذكار
الاستذكار
#535 مقبول 20095 ☰ باب ما جاء في الغلول
A− A+

وحدثنا سعيد بن نصر ° ، قال : حدثنا قاسم ° ، قال : حدثنا ابن وضاح ° , حدثنا ابن أبي شيبة ° ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ° ، قال : حدثنا بشير بن المهاجر ° , عن ابن بريدة ° , عن أبيه ° ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما نقض قوم العهد إلا كان بأسهم بينهم ، ولا ظهرت فاحشة قط , إلا سلط عليهم الموت ، ولا منع قوم زكاة أموالهم إلا حبس الله عنهم المطر "

. وأما قوله في حديث مالك : " ما ظهر الغلول في قوم , إلا ألقي في قلوبهم الرعب " , فمعناه ألقي في قلوبهم الرعب من عدوهم , فخافوا منهم , وجبنوا عن لقائهم , فظهر العدو عليهم . ويحتمل أن يقصد بذلك إلى كل من غل دون ما لم يغل , ولم يرض بالغلول , والأظهر أن العقوبة عامة في أهل ذلك الوقت , وذلك إنما يكون إذا أقروا على التغيير , فلم يفعلوا , وضعفوا عن ذلك , فرضوا , ولم تنكره قلوبهم , والله أعلم . قال الله عز وجل : فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ سورة هود آية 116 . وقال عز وجل : أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ سورة الأعراف آية 165 . وقالوا : إن الله لا يعذب العامة بذنوب الخاصة , ولكن إذا صنع المنكر , فبهذا استحق الجماعة العقوبة . وهذا المعنى قد استغنى القول فيه الآثار المرفوعة , وعن السلف أيضا عند قول أم سلمة في هذا الكتاب , وفي التمهيد : أنهلك وفينا الصالحون يا رسول الله ؟ قال : " نعم , إذا كثر الخبث " , وبالله التوفيق .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا بشير بن المهاجر الغنوي وهو مقبول
شجرة الإسناد