← المكتبة
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
#1 ↗
29
1 حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : حَجَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَوَافَى طَاوُسًا بِمَكَّةَ ، فَقِيلَ لِطَاوُسٍ : حَدِّثْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ طَاوُسٌ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَشْرَكَهُ اللَّهُ فِي سُلْطَانِهِ فَجَارَ فِي حُكْمِهِ " . قَالَ الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ : فَرَأَيْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ
#2 ↗
46
2 حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَنْ تَعَرَّضَ لِلْتُهْمَةِ فَلا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَ الْخِيَارُ إِلَيْهِ ، وَمَنَ أَفْشَاهُ كَانَ الْخِيَارُ عَلَيْهِ ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ فِيهِ مَا يَغْلِبُكَ ، وَلا تَظُنُّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءًا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا مِنَ الْخَيْرِ مَحْمَلا ، وَكُنْ فِي اكْتِسَابِ الإِخْوَانِ عَلَى التَّقْوَى ، وَشَاوِرْ فِي أَمْرِكَ ال…
#3 ↗
49
3 حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ، رَجُلٍ مِنْ قَيْسِ عِيلانَ ، أَنَّ رَجُلا اسْتَقْرَضَ مِنِ ابْنِهِ مَالا فَحَبَسَهُ ، فَأَطَالَ حَبْسَهُ ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ الابْنُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، فَقَالَ : هَذَا وَالِدِي حَقًّا وَمَا كُنْتُ بِهِ عَقًّا بَذَلْتُ الْمَالَ فِي رِفْقٍ وَمَا كُنْتُ بِهِ نَزْقًا فَلَمَّا خَفَّ مِنْ مَالِي وَقَدْ وَلَّيْتُهُ رِفْقًا تَوَلَّى مُعْرِضًا عَنِّي وَلَمْ يُعْطِنِي حَقًّا فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ لِ…
#4 ↗
51
4 حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي مَالا ، وَلِي عِيَالٌ ، وَلأَبِي مَالٌ ، وَيُرِيدُ أَبِي أَنْ يَأْخُذَ مَالِي . فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ "
#5 ↗
52
5 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ : " إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ اسْتَعْمَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيَّ عَلَى الصَّائِفَةِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا تَصْنَعُ بِعَهْدِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : أَتَّخِذَهُ إِمَامًا وَلا أَعْصِيهِ . قَالَ : ارْدُدْ عَلَيَّ عَهْدِي . قَالَ : تَعْزِلُنِي بَعْدَ أَنِ اسْتَعْمَلْتَنِي عَنْ غَيْرِ حَدَثٍ ؟ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ إِنَّا بِمَكَّةَ عَلَى السَّوَاءِ لانْتَصَفْتُ مِنْكَ . قَالَ : وَيْحَكَ لَوْ كُنَّا بِمَكَّةَ عَلَى السَّوَاءِ لَكُنْتُ مُعَاوِ…
#6 ↗
55
6 حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فِي غَزْوَةِ إِفْرِيقِيَّةَ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ جُرْجِيرَ مَلِكِ الْغَرْبِ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ نَصْرَانِيٌّ ، وَكَانَ يُذْكَرُ بِعَقْلٍ ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ : لَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ مَنْ يُكَلِّمُهُ ، فَبَعَثَنِي وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَام…
#7 ↗
59
7 حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ دَأْبٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَتْ : " كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ عَائِشَةَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَإِنِّي لَعِنْدَهَا إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مُعَتَّمٌ ، عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهَ السَّلامُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَإِنْ تَكُ نَاعِيًا فَلَقَدْ نَعَاهُ نَعِيٌّ لَيْسَ فِي فِيهِ التُّرَابُ ثُمَّ قَالَتْ : مَنْ قَتَلَهُ ؟ قَالُوا : رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ . قَالَتْ : رُبَّ قَتِيلِ اللّ…
#8 ↗
76
8 حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِيِ بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمٍ ، قَالَ : حَضَرَ قَوْمٌ مِنْ قُرَيشٍ مَجْلِسَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هَاشِمٍ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : احْمَدُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ ، إِذْ جَعَلَ وَالِيَ أُمُورِكُمْ مَنْ يُغْضِي عَلَى الْقَذَى ، وَيَتَصَامُّ عَلَى الْعَوْرَاءِ ، وَيَجُرُّ ذَيْلَهُ عَلَى الْخَدَائِعِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ : لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمَشَّيْنَا إِ…
#9 ↗
77
9 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : دَخَلَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : أَبَا الطُّفَيْلِ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَلَسْتَ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ ؟ ، قَالَ : لا ، وَلَكِنَّنِي مِمَّنْ حَضَرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ . قَالَ : وَمَا مَنَعَكَ مِنْ نَصْرِهِ ؟ قَالَ : لَمْ يِنْصُرْهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : أَمَا لَقَدْ كَانَ حَقُّهُ وَاجِبًا ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْصُرُوهُ . قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ …
#10 ↗
89
10 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ جَوَارِيهِ ، فَقَالَ لَهُنَّ : تُغَنِّيِنَّ لِمَعْبَدٍ ؟ فَفَعَلْنَ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : هَذَا الْحِدَاءُ . فَقَالَ لَهُنَّ : تُغَنِّينَ لِلْغَرِيضِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : هَذَا الْبُكَاءُ . فَقَالَ لَهُنَّ : تُغَنِّينَ لِابْنِ سُرَيْجٍ ؟ فَفَعَلْنَ . فَنَفَضَ ابْنُ عُمَرَ ثَوْبَهَ وَقَامَ وَقَالَ : هَذَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ "
#11 ↗
91
11 حَدَّثَنِي عَمِّي ، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ : سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَلِّمْنِي شَيئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ ، قَالَ : " احْفَظْ عَنِّي ثَلاثًا : لا تَنْتَفِيَنَّ مِنْ وَلَدٍ نَكَحْتَ أُمَّهُ ، وَاعْلَمْ أَنْ كُلَّ أَمَانَةٍ مُؤَدَّاةٌ ، وَأَنَّ الرَّغَائِبَ فِي رَكْعَتِي الْفَجْرِ " . ثُمَّ انْصَرَفَ
#12 ↗
91
12 فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ : " هَلْ حَفِظْتَ الثَّلاثَ " ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " احْفَظْ إِلَيْهِنَّ ثَلاثًا أُخَرَ : اعْلَمْ أَنَّ " مَنْ كَثُرَ مَالُهُ اشْتَدَّ حِسَابُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ تَبَعُهُ كَثُرَ شَيْاطِينُهُ ، وَأَنَّ الْعَبْدَ كُلَّمَا ازْدَادَ مِنَ السُّلْطَانِ قُرْبًا ، ازْدَادَ مَنَ اللَّهِ بُعْدًا "
#13 ↗
94
13 حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الأَثْرَمُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : لَمَّا ادَّعَى مُعَاوِيَةُ زِيَادًا ، وَآثَرَ عَمْرَو بْنِ الْعَاصِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقَرَّبَهُمَا دُونَهُمْ جَزِعَ بَنُو أُمَيَّةَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا ، وَاجْتَمَعُوا فِي ذَلِكَ ، فَأَتَوْا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فِي بَيْتِهِ ، وَقَدْ كَتَبَ لَهُ مُعَاوِيَةُ عَهْدَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْبِرَ يَوْمَهُ ذَلِكَ . فَقَالَ الْقَوْمُ : يَا مَرْوَانُ ، إِنَّكَ شَيْخُنَا وَكَبِيرُنَا ، وَقَدْ تَرَى مَا رَكِبَنَا مُعَاوِيَةُ مِنْ أَمْرٍ لَيْسَ لَنَا عَلَيْهِ صَبْر…
#14 ↗
106
14 حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : " لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِيِ طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ دَفْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَامَ عَلِيٌّ عَلَى الْقَبْرِ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : لُكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ وَكُلُّ الَّذِي دُونَ الْمَمَاتِ قَلِيلُ وَإِنَّ افْتِقَادِي وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لا يَدُومَ خَلِيلُ "
#15 ↗
107
15 حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ ، عَن ابْنِ أَبِي مَخْنَفٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيسٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ صَبِيحَةَ جَاءَ نَعْيُ الأَشْتَرِ . فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْنَا ، قَالَ : " رَحِمَ اللَّهُ مَالِكًا وَمَا مَلَكَ ، لَوْ كَانَ مِنْ جَبَلٍ لَكَانَ فِنْدًا ، أَوْ مِنْ حَجَرٍ لَكَانَ صَلْدًا ، عَلَى مثل مَالِكٍ فَلْتَبْكِ الْبَوَاكِي ، وَهَلْ يُوجَدُ مثل مَالِكٍ " . قَالَ : فَمَا زَالَ يَتَلَهَّفُ عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ الْمُصَابُ بِهِ دُونَنَا
#16 ↗
109
16 حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : أُتِيُ عُمَرُ بِبُرُودٍ ، فَقَالَ لِلَّذِي أَتَاهُ بِهَا : أَخْرِجْ لِي خَيْرَهَا وَشَرَّهَا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيَّ بِالْحَسَنِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ دَفَعَ إِلَيْهِ خَيْرَهَا ، ثُمَّ قَالَ لِشَرِّهَا : هَذَا نَصِيبُ عُمَرَ ، وَقَسَّمَ الْبُرُودَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ حَدَثَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ حَدَثٌ ، فَقَامَ عُمُرُ خَطِيبًا ، وَعَلَيْهِ حُلَّةُ بُرْدَيْنِ ، ائْتَزَرَ بَأَحَدِهِمَا ، وَارْتَدَى بِالأُخْرَى . فَقَالَ سَلْمَانُ : لا نَسْمَعُ . قَالَ عُمَرُ : لِمَ ؟ قَالَ : كَسَوْتَنَا بُرْدًا ، وَنَرَى عَلَيْكَ بُرْدَيْنِ . فَقَالَ عُمَرُ : …
#17 ↗
115
17 حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، قَالَ : صَعِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمِنْبَرَ لَمَّا بُويِعَ بِالْخِلافَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ارْتُجَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَلِينَاكُمْ قَرِيبًا ، وَعَدْلُنَا عَلَيْكُمْ خَيْرٌ مِنْ خُطَبِنَا فِيكُمْ ، وَإِنْ أَعِشْ يَأْتِكُمُ الْكَلامُ عَلَى جِهَتِهِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ "
#18 ↗
123
18 حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّليُّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ يَوْمًا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ ثَلاثَ حَوَائِجَ ، قَالَ : وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا أُولاهُنَّ فَتُقِيمُ جُلَسَاءَكَ ، قَالَ : فَأَمَرَهُمْ فَقَامُوا ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلا تَغْضَبْ . قَالَ : وَلا أَغْضَبُ . قَالَ : وَمَا الثَالِثَةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ كُلَّ مَنْ وَرَاءَ بَابِكَ مَقْتُولٌ مَقْهُورٌ . قَالَ : فَغَضِبَ . فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قَدْ ضَمِنْتَ أَنْ لا تَغْضَبَ . قَالَ…
#19 ↗
129
19 حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الأَثْرَمُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : وَفَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةَ : مَا نُطْعِمُكَ يَا ابْنَ حَسَّانٍ ؟ قَالَ : سَمَكًا . قَالَ : فَمَا نَسْقِيكَ ؟ قَالَ : سَوِيقًا . فَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ ، وَكَانَ حَاضِرًا : إِنَّ السَّوِيقَ مَعَ الصَّحْنَاةِ مَضْرَطَةٌ لِلْآكِلِينَ . وَبِئْسَ الْمَطْعَمُ السَمَكُ . كَانَ نُعَيْمٌ رَجُلا جَمِيلا ، فَأَجَابَهُ ابْنُ حَسَّانٍ : قُلْ لِلَّذِي كَادَ لَوْلا خَطُّ لِحْيَتِهِ يَكُونُ أُنْثَى عَلَيْهَا الْوَدْعُ وَالْمَسَكُ أَمَّا الْفَخَامَةُ أَوْ خ…
#20 ↗
132
20 حَدَّثَنِي عَمِّي ، عَنِ الْهَيْثَمِ ، عَنِ ابْنِ دَأْبٍ ، قَالَ : " أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانٍ كَانَ يُشَبِّبُ بِابْنَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَيَذْكُرُهَا فِي شِعْرِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ لِمُعَاوِيَةَ : لَوْ جَعَلْتَهُ نَكَالا ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لا ، وَلَكِنِّي أُدَاوِيهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ ، فَأَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ فُلانَةً ، لابْنَةٍ لَهُ أخرى ، عَاتِبَةٌ عَلَيْكَ . قَالَ : وَفِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مَدْحَتِكَ أُخْتِهَا وَت…
#21 ↗
140
21 حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " إِنَّ إِنْسَانًا عَمِلَ مَأْدُبَةً فِي زَمَانِ عُثْمَانَ ، فَدَعَا لَهَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَفِيهِمْ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَمَعَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَجَعَلَ حَسَّانٌ يَقُولُ لابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ : أَطَعَامُ يَدٍ أَمْ طَعَامُ يَدَيْنِ ؟ قَالَ : فَإِذَا قَالَ لَهُ : طَعَامُ يَدَيْنِ . لَمْ يَأْكُلْ ، وَهُوَ الشِّوَاءُ . قَالَ هِشَ…
#22 ↗
143
22 حَدَّثَنِي الأَثْرَمُ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : " فَلَمَّا أَهْذَرَا فِي التَّهَاجِي وَأَفْحَشَا ، كَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَهُوَ الْخَلِيفَةُ يَوْمَئِذٍ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ : أَنْ يَجْلِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ سُوطٍ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانٍ لَمْ يَمْدَحْ أَحَدًا قَطُّ إِلا سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ . فَكَرِهَ أَنْ يُقدَّمَ عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ ، وَكَرِهَ أَنْ يَجْلِدَ ابْنَ عَمِّهِ . فَكَفَّ عَنْهُمَا ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ ي…
#23 ↗
147
23 حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَارِيَةَ ابْنَةَ شَمْعُونَ الْقِبْطِيَّةَ ، وَأُخْتَهَا شِيرِينَ ، وَخَصِيًّا يُدْعَى مَابُورَا فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَارِيَةَ ابْنَةَ شَمْعُونَ لِنَفْسِهِ ، فَهِيَ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ، وَوَهَبَ شِيرِينَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ " ، فَأَوْلَدَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَ خَالَةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " ، وَقَدِ انْقَرَضَ وَ…
#24 ↗
160
24 حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : " لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ كَلَّمَ أَهْلُ مَكَّةَ عُثْمَانَ بْنَ شَيْبَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهُمْ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى خَلِيفَةٍ فَفَعَلَ ، وَكَلَّمَ أَهْلُ الطَّائِفِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ وَسَأَلُوهُ أَنْ يَقُومَ بِأَمْرِهِمْ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى خَلِيفَةٍ فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ ، فَجَاءَ إِذْنُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : هَذَا عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالْبَابِ . فَقَالَ : ائ…
#25 ↗
161
25 حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ ، قَالَ : " بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ ، وَكَانَ رَجُلا مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الشَّامِ ، قَامَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : يَا مُعَاوِيَةُ ، عَلَى مَا تُقَاتِلُ عَلِيًّا ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَهُ مِنَ الْقَدْرِ فِي الِإِسْلامِ ، وَالسَابِقَةِ وَالْقَرَابَةِ مَا لَيْسَ لَكَ ، إِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ طَلِيقٌ ابْنُ طَلِيقٍ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ…
1 / 4
next →