24 وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونَ ° ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ ° ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتُلِّيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الطُّوسِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ° ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُقَاتِلٌ ° ، عَنِ الضَّحَّاكِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " خَرَجَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : لا يَسْتَسْقِ مَعَكَ خَطَّاءٌ . فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَطِيئَةِ فَلْيَعْتَزِلْ . قَالَ : فَاعْتَزَلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلا رَجُلا مُصَابًا بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى . فَقَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ : مَالَكَ لا تَعْتَزِلُ . قَالَ : يَا رُوحَ اللَّهِ مَا عَصَيْتُ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَلَقَدِ الْتَفَتُّ فَنَظَرْتُ بِعَيْنِي مَرَّةً إِلَى قَدَمِ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ كُنْتُ أَرَدْتُ النَّظَرَ إِلَيْهَا فَقَلَعْتُهَا ، وَلَوْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا بِالْيُسْرَى لَقَلَعْتُهَا . قَالَ : فَبَكَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، حَتَّى ابْتَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِالدُّعَاءِ مِنِّي ، فَإِنِّي مَعْصُومٌ بِالْوَحْيِ ، وَأَنْتَ لَمْ تُعْصَمْ ، وَلَمْ تَعْصِ ، فَتَقَدَّمَ الرَّجُلُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنَا وَقَدْ عَلِمْتَ مَا نَعْمَلُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْلُقَنَا ، فَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ أَنْ تَخْلُقَنَا ، وَكَمَا خَلَقْتَنَا وَتَكَفَّلْتَ بِأَرْزَاقِنَا ، فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا . فَوَالَّذِي نَفْسُ عِيسَى بِيَدِهِ مَا خَرَجَتِ الْكَلِمَةُ تَامَّةً مِنْ فِيهِ حَتَّى أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا وَسَقَى اللَّهُ الْحَاضِرَ وَالْبَادِيَ