56 أَخْبَرَنَا بِهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الشحطبيُّ ° ، جَارُنَا ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ ° ، سَمَاعًا عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْكَتَّانِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَبَّانَ الْكِنْدِيُّ ° ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ شَيْخًا ، بِبَيْرُوتَ يُكَنَّى : أَبَا عَامِرٍ ° ، أَظُنُّهُ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ° ، أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ : حَرْمَلَةُ ، أَتَى النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الإِيمَانُ هَهُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ ، وَالنِّفَاقُ هَهُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى قَلْبِهِ ، وَلا أَذْكُرُ اللَّهَ إِلا قَلِيلا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَانًا ذَاكِرًا ، وَقَلْبًا شَاكِرًا ، وَارْزُقْهُ حُبِّي ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّنِي ، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَكُنْتُ رَأْسًا فِيهِمْ ، أَفَلا آتِيكَ بِهِمْ ؟ فَقَالَ : " مَنْ أَتَانَا اسْتَغْفَرْنَا لَهُ ، وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى ذَنْبِهِ ، فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ ، وَلا تَخْرِقَنَّ عَلَى أَحَدٍ سِتْرًا " . قُلْتُ : هَذَا الْحَدِيث دَالٌّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَنَّ مَحَلَّ الإِيمَانِ الْقَلْبُ ، وَأَنَّ اللِّسَانَ وَحْدَهُ لا عِبْرَةَ بِهِ ، وَلِذَلِكَ شَكَى هَذَا الرَّجُلُ الْمُسَمَّى حَرْمَلَةُ إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ الإِيمَانَ الْوَاقِعَ لَهُ كَانَ عَلَى لِسَانِهِ