-10 حَدِيثٌ : " اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ " . أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَلاحِمِ مِنْ سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُكَيْنَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُحَرّرِينَ ، عَنْ رَجُلٍ ° مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ ، وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ " . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْجِهَادِ مِنْ سُنَنِهِ مُطَوَّلا ، وَأَوَّلُهُ : لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ عَرَضَتْ لَهُ صَخْرَةٌ وَذَكَرَهُ . وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَالأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، وَشَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَهُ : " اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي مَا خَوَّلَهُمُ اللَّهُ بَنُو قَنْطُورَاءَ " . وَكَذَا رَوَاهُ غَسَّانُ بْنُ غَيْلانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ . وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ ذِي الْكَلاعِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا بِهِ . وَبَعْضُهَا يَشْهَدُ لِبَعْضٍ ، وَلا يَسُوغُ مَعَهَا الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ ، وَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ جُزْءًا فِي خُرُوجِ التُّرْكِ سَمِعْنَاهُ ، وَسَيَأْتِي فِي : إِنَّ نُوحًا ، إِنَّهُمْ إِخْوَةُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ . وَلابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ قَبِيلَةً ، بَنَى ذُو الْقَرْنَيْنِ السَّدَّ عَلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَكَانَتْ مِنْهُمْ قَبِيلَةٌ فِي الْغَزْوِ غَائِبَةً وَهُمُ الأَتْرَاكُ ، فَبَقُوا دُونَ السَّدِّ . وَلابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : التُّرْكُ سَرِيَّةٌ مِنْ سَرَايَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ خَرَجَتْ تُغِيرُ فَجَاءَ ذُو الْقَرْنَيْنِ فَبَنَى السَّدَّ فَبَقُوا خَارِجًا