-10 حَدِيثٌ : " أَخَذْنَا فَالَكَ مِنْ فِيكَ " . أبو داود في سننه من حديث وهيب ، عن سهيل ، عن رجل ، عن أبي هريرة ° ، أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سمع كلمة فأعجبته ، فقال : وذكره . وللعسكري في الأمثال ، والخلعي في فوائده : من حديث محمد بن يونس ، حدثنا عون بن عمارة ، حدثنا السري بن يحيى ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يعجبه الفال الحسن ، فسمع عليا يوما وهو يقول : هذه خضرة ، فقال : " يا لبيك قد أخذنا فالك من فيك ، فاخرجوا بنا إلى خضرة " ، قال : فخرجوا إلى خيبر فما سل فيها سيف إلا سيف علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، زاد العسكري حتى فتح اللَّه عز وجل ، وله شاهد عند البزار في مسنده ، ثم الديلمي من حديث نافع ، عن ابن عمر مرفوعا في حديث . وثبت أنه صلى اللَّه عليه وسلم كان يعجبه الفأل في الحديث المتفق عليه عن أنس بلفظ : " ويعجبني الفأل الصالح ، والكلمة الحسنة " ، وعن أبي هريرة بلفظ : وخيرها الفأل ، قال : الكلمة الطيبة الصالحة يسمعها أحدكم . وقال العسكري : إن العرب كانت تتفاءل بالكلمة الحسنة ، مثل قولهم للمقبل : يا واجد ، وللمسافر : يا سالم ، فلما أراد النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، أن يخرج إلى خيبر ، وسمع عليا يقول ما قال ، تفاءل ، وكان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يتفاءل ولا يتطير ، يعني كما ثبت قال : وأنشد ابن الأعرابي : ألا ترى الظباء في أصل السلم والنعم الرتاع في جنب العلم سلامة ونعمة من النعم فاشتق السلامة من السلم ، والنعمة من النعم ، ومن كلمات بعض الصوفية : ألسنة الخلق أقلام الحق ، وقول العامة : مضت بأقوالها