-10 حَدِيثٌ : " آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ " . لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ ، وَكَذَا فِيمَا قَالَ شَيْخِي مِنْ قَبْلِي ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُهُ بِخَطِّ بَعْضِ طَلَبَتِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي هَامِشِ تَسْدِيدِ الْقَوْسِ مُجَرَّدًا عَنِ الْعَزْوِ وَالصَّحَابِيِّ ، وَذَلِكَ لا أَعْتَمِدُهُ مِنْ مِثْلِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : لأَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ . نَعَمْ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مِنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْحُمَيْدِيِّ ، قَالَ : قَالَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " مَا خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ سَمَاءٍ وَلا أَرْضٍ أَعْظَمَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ كَلامُ اللَّهِ ، وَكَلامُ اللَّهِ أَعْظَمُ خَلْقِ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَفِي نُسْخَةٍ : أَعْظَمُ مِمَّا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ . قُلْتُ : وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا أَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا : كُلُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ . وَوَقَفْتُ عَلَى أَثَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ : أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَهِيَ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَمَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ ، حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ ، وَفِي لَفْظٍ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَلَّمَ الآيَةَ قَالَ : خُذْهَا فَلَهِيَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . أَخْرَجَهُمَا ابْنُ الضُّرَيْسِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ، وَأَوَّلُهُمَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ، بِلَفْظِ : كَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ فَيَمُرُّ بِالآيَةِ ، فَيَقُولُ لِلرَّجُلِ : خُذْهَا فَوَاللَّهِ لَهِيَ خَيْرٌ مِمَّا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ ، وَأَوْرَدَهُ بَعْضُهُمْ مُوهِمًا رَفْعَهُ بِلَفْظِ : آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . وَلأَبِي عُبَيْدٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ خَبَّابٍ ابْنِ الأَرَتِّ ، أَنَّهُ قَالَ : وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَسْتَ تَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ كَلامِهِ ، وَفِي الأَوَّلِ مِنْ ثَانِي حَدِيثِ الْمخلصِ مِنْ مُرْسَلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، بَلْ هُوَ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ : الْقُرْآنُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ دُونَ اللَّهِ . قَالَ : وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ : آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا تَحْتَ الْعَرْشِ . وَلأَبِي الشَّيْخِ وَالدَّيْلَمِيِّ فِي مُسْنَدِهِ مَعًا مِنْ حَدِيثِ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا : لَقِرَاءَةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ دُونَ الْعَرْشِ . وَفِي الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمٍ رَفَعَهُ مُرْسَلا ، مِمَّا هُوَ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ فِي الإِحْيَاءِ : مَا مِنْ شَفِيعٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، لا نَبِيَّ ، وَلا مَلَكَ ، وَلا غَيْرَهُ