-10 حَدِيثٌ : " إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ " . أبو داود في سننه ، والعسكري في الأمثال من حديث يحيى بن آدم ، والترمذي في جامعه ، وابن أبي الدنيا في الصمت : من حديث ابن المبارك ، وأبو يعلى في مسنده : من حديث شَبَابة بن سَوَّار ، وهو وأحمد : من حديث يزيد بن هارون ، وأحمد فقط : من حديث أبي عامر العقدي ، وأبو الشيخ : من حديث عاصم بن علي ، كلهم عن ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن . وكذا أخرجه الطيالسي في مسنده عنه ، عن عبد الرحمن بن عطاء ، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك : عن جابر بن عبد اللَّه ° مرفوعا به ، وألفاظهم متقاربة . وقال الترمذي : إنه حسن ، إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب ، قلت : وكأنه عنى لفظا خاصا ، وإلا فقد أخرجه أحمد أيضا : عن أبي سلمة الخزاعي ، وموسى بن داود ، كلاهما عن سليمان بن بلال ، عن ابن عطاء هذا ، مع أنه اختلف فيه على ابن أبي ذئب ، فالجمهور كما تقدم ، ورواه البزار في مسنده ، فجعل شيخه فيه عبد الرحمن بن جابر ، قال البزار : وهذا عندي غير عبد الملك بن جابر بن عتيك ، قال : ولا نعلم روى عن جابر غير هذا الحديث ، وأيضا فابن عطاء قد اختلف فيه ، فوثقه جماعة ، ولينه آخرون ، وقال البخاري : فيه نظر ، فإما أن يكون الترمذي اعتمد توثيقه ، أو حسنه لشاهده الذي أخرجه أبو يعلى في مسنده بسند ضعيف أيضا من حديث مالك بن دينار ، عن أنس به مرفوعا . وقد أورد الحديث الضياء أيضا في المختارة لهذا أيضا ، وقال العقيلي في ترجمة حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة لما ساق له ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي رفعه : " المجالس بالأمانة " ، وهذا قد جاء عن جابر بن عتيك بلفظ : " إذا حدث الرجل ثم التفت فهي أمانة "