حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ° ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : " كَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ لِلطُّفَيْلِ أَخِي لأُمِّي ، فَأَسْلَمَ ، فَاشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ يَرْعَى عَلَيْهِ مَنِيحَةَ غَنَمٍ لَهُ "

قالوا : وكان عامر من المستضعفين ، وكان يعذب بمكة ليرجع عن دينه حتى اشتراه أبو بكر ، وكان حين أوى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغار يروح بغنيمة أبي بكر فيها ، فيسقيهما من لبنها ، وكان معهما حين هاجرا إلى المدينة يخدمهما ، وقد شهد بدرا وأحد . ونزل بالمدينة على سعد بن خيثمة ، وآخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الحارث بن أوس بن معاذ ، واستشهد عامر بن فهيرة يوم بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة ، وكان يوم قتل ابن أربعين سنة ، وكان يكنى : أبا حمد . وروي أن جبار بن سلمة الكلابي طن عامرا يومئذ ، فقال : فزت ورب الكعبة . ورفع من رمحه ، فلم توجد جثته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الملائكة أخذته فوارت جثته " . فأسلم جبار لما رأى ، وحسن إسلامه . حدثني محمد بن سعد ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني رجال من أهل العلم : أن عامر بن فهيرة " قتل يوم بئر معونة ، فلم يوجد جسده حين دفنوا القتلى " . قال عروة : فكانوا يرون أن الملائكة دفنته . أبو فكيهة واسمه أفلح . ويقال : يسار . قالوا : كان أبو فكيهة عبدا لصفوان ابن أمية الجمحي . فأسلم حين أسلم بلال ، فمر به أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، وقد أخذه أمية بن خلف فربط في رجله حبلا وأمر به فجر ، ثم ألقاه في الرمضاء . ومر به جعل ، فقال : أليس هذا ربك ؟ فقال : الله ربي خلقني وخلقك وخلق هذا الجعل . فغلظ عليه وجعل يخنقه ، ومعه أخوه أبي بن خلف ، يقول : زده عذابا حتى يأتي محمد فيخلصه بسحره . ولم يزل على تلك الحال حتى ظنوا أنه قد مات ، ثم أفاق . فمر به أبو بكر ، فاشتراه واعتقه . ويقال : إن بني عبد الدار كانوا يعذبونه ، فإنه إنما كان لهم ، فأخرجوه يوما مقيدا نصف النهار إلى الرمضاء ، ووضعوا على صدره صخرة حتى دلع لسانه ، وقيل : قد مات . ثم أفاق . قال ابن سعد : وذكر الهيثم بن عدي . أنه مات قبل يوم بدر .

السند · الإسناد بالترتيب
الواقدي←معمر←الزهري←عروة←عائشة←يعقوب بن إبراهيم بن سعد←أبيه←صالح بن كيسان←ابن شهاب