حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° : " إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، نَزَلُوا إِلَى جَنْبِ قُبَاءَ ، فَأَمَّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبُو حُذَيْفَةَ ، لأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الأَسَدِ " . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، بِمِثْلِهِ
قَالَ الواقدي : المجتمع أن سالمًا مَوْلَى أَبِي حذيفة لما شخص عن مكَّة مهاجرًا ، كَانَ يصلي بالمهاجرين إلى المدينة ثُمَّ صلى بهم إلى قدوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأنَّه كَانَ أقرأهم لكتاب اللَّه . " وقدم عليّ عَلَيْهِ السَّلام المدينة ، فنزل عَلَى كلثوم بْن الهدم . فكان يرى رجلًا يجيء إلى امْرَأَة فِي جواره بعد هدء من الليل ، فتفتح لَهُ بابها ، فيدخل الدار ثُمَّ يخرج ، فَقَالَ لها فِي ذَلِكَ . فقالت : يا عَبْد اللَّه ، إني امْرَأَة مسلمة أرملة ، والرجل الَّذِي يأتيني سهل بْن حنيف يدور عَلَى قومه فيكسر أصنامهم ويأتيني بها لأوقدها إن طبختُ . قَالُوا : وكان عَبْد اللَّه بْن جُبير ، وسهل بْن حنيف يكسران الأصنام ويأتيان بها المسلمين ليستوقدوا بها " . حَدَّثَنَا عَبْد الواحد بْن غياث ، ثنا حَمَّاد بْن سَلَمة ، ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق ، عن يزيد بْن عَبْد اللَّه بْن قسيط ، " أن جُنْدَع بْن ضمَرة الجُنْدعِي كَانَ بمكة . فمرض ، فَقَالَ لبنيه : أخرجوني منها ، فقالوا : إلى أَيْنَ . فأومأ بيده نحو المدينة ، وهو يريد الهجرة ، فلم بلغ أضاة بني غفار ، مات . فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ سورة النساء آية 100 " . وقَالَ الواقدي : هاجر بعد بدر ، وهو جندب الجندعي . وبعضهم يَقُولُ : نزلت الآية فِي أكثم بْن صيفي . وذلك غير ثبت .