153 قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ° ، عن نَافِعٍ ° ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ° , قَالَ : " لَا جُمُعَةَ عَلَى مُسَافِرٍ " . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَابْنِ شِهَابٍ ، مِثْلَهُ
قَالَ سَحْنُونٌ : وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جُمُعَةٌ فِي سَفَرِهِمْ ، وَلَا يَوْمَ نَفْرِهِمْ " مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ إِمَامًا لَمْ يُصَلِّ بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ؟ قَالَ : يُصَلِّي بِهِمُ الْجُمُعَةَ مَا لَمْ تَغِبِ الشَّمْسُ , وَأَنْ لَا يُدْرِكَ بَعْضَ الْعَصْرِ إِلَّا بَعْدَ الْغُرُوبِ . مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قُلْتُ : وَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فِي الْخَوْفِ ؟ قَالَ : يُصَلِّي الْإِمَامُ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ بِهِمْ وَيَقُومُ , فَإِذَا قَامَ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمَّ الْقَوْمُ لِأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ , وَتَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلَا يُسَلِّمُونَ هُمْ , فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامُوا وَأَتَمُّوا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ بِقِرَاءَةٍ , قَالَ : وَالطَّائِفَةُ الْأُولَى الَّذِينَ صَلَّوْا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ يَقْرَءُونَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي صَلَّوْهَا بِغَيْرِ إِمَامٍ , وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى الَّتِي لَمْ يُصَلِّ بِهِمُ الْإِمَامُ ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يَقْرَأُ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي يُصَلُّونَهَا مَعَ الْإِمَامِ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ , وَيَقْرَءُونَ هُمْ كَمَا يَقْرَأُ الْإِمَامُ ، وَيَقْضُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ ، وَلَا يُصَلِّيهَا مَنْ هُوَ فِي حَضَرٍ , قَالَ : فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ فِي حَضَرٍ صَلَّوْا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى سُنَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَلَمْ يُقَصِّرُوهَا . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُصَلِّي أَهْلُ السَّوَاحِلِ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ , وَلَكِنْ يُصَلُّونَهَا أَرْبَعًا مثل صَلَاةِ أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَعَسْقَلَانَ ، وَتُونُسَ . قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُسَافِرًا وَالْقَوْمُ أَهْلَ حَضَرٍ لَيْسُوا بِمُسَافِرِينَ ، أَفَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ صَلَاةَ الْخَوْفِ ؟ قَالَ : لَا أَرَى أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ لِأَنَّهُ وَحْدَهُ , فَإِنْ جَهِلَ حَتَّى صَلَّى بِهِمْ صَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَثْبُتُ قَائِمًا ، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ , ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى ، فَيُصَلُّونَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ . قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ أَهْلُ حَضَرٍ وَمُسَافِرُونَ ، فَوَقَعَ الْخَوْفُ كَيْفَ يُصَلُّونَ ؟ قَالَ : أَرَى إِنْ صَلَّى بِهِمْ مُسَافِرٌ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ يَثْبُتُ قَائِمًا , ثُمَّ يُصَلِّي مَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِنَ الْمُسَافِرِينَ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ وَيَنْصَرِفُونَ تُجَاهَ الْعَدُوِّ , وَيُصَلِّي مَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ , ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى ، فَيُكَبِّرُونَ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ , فَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِنَ الْمُسَافِرِينَ صَلَّى رَكْعَةً وَسَلَّمَ ، وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ صَلَّوْا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ , وَإِنْ كَانَ إِمَامُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ رَكْعَتَيْنِ كَانُوا مُسَافِرِينَ أَوْ حَضَرِيِّينَ , ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيَقُومُ فَيَثْبُتُ قَائِمًا وَيُتِمُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ جَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَفُّوا خَلْفَهُ ، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ بِهِمْ ، ثُمَّ قَامُوا فَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ .