237 قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عن اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ° ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، قَالَ : نَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ فَرِيضَتَهُ مِنَ الْإِبِلِ ، أَوْ صَدَقَتَهُ مِنَ الْغَنَمِ , وَقَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ أَشْهَبُ ، قَالَ مَالِكٌ : وَقَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ عن ذَلِكَ , فَقَالَ : لَا تَشْتَرِهَا وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ , وَلَكِنْ سَلِّمْهَا ، وَاقْتَرِفْ مِنْ غَنَمِ جَارِكَ ، وَابْنِ عَمِّكَ مِثْلَهَا مَكَانَهَا
قَالَ أَشْهَبُ قَالَ مَالِكٌ : وَأَحَبُّ إِلَيّ أَنْ يَتْرُكَ الْمَرْءُ شِرَاءَ صَدَقَتَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَفَعَهَا وَقُبِضَتْ مِنْهُ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ عندَهُ خَمْسٌ مَنِ الْإِبِلِ ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْحُلُولِ بِيَوْمٍ هَلَكَتْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ , ثُمَّ نَتَجَتْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ مِنْ يَوْمِهَا ، فَحَالَ الْحَوْلُ وَهِيَ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ بِالَّتِي نَتَجَتْ ؟ فَقَالَ : فِيهَا شَاةٌ . قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَانَتِ الْإِبِلُ لِرَجُلٍ بِبَعْضِ الْبُلْدَانِ وَهِيَ شَنَقٌ , قَالَ : فَقُلْنَا لِمَالِكٍ : مَا الشَّنَقُ ؟ فَقَالَ : هِيَ الْإِبِلُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ فَرِيضَةَ الْإِبِلِ مثل الْخَمْسَةِ ، وَالْعَشَرَةِ ، وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ ، وَالْعِشْرِينَ , قَالَ : فَيَأْتِيهِ السَّاعِي ، فَيَجِدُ عندَهُ ضَأْنًا وَمَعْزًا ، أَوْ يَجِدُ عندَهُ ضَأْنًا ، وَلَا يَجِدُ عندَهُ مَعْزًا , أَوْ يَجِدُ عندَهُ مَعْزًا وَلَا يَجِدُ عندَهُ ضَأْنًا ؟ فَقَالَ : يَنْظُرُ الْمُصَدِّقُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ ، إِنَّمَا أَمْوَالُهُمُ الضَّأْنُ ، وَهِيَ جُلُّ أَغْنَامِهِمْ وَمَا يَكْسِبُونَ كَانَتْ عَلَيْهِمُ الضَّأْنُ فِيمَا وَجَبَ فِي الْإِبِلِ يَأْتُونَ بِهَا , وَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبُ الْإِبِلِ إِلَّا مَعْزًا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالضَّأْنِ , قَالَ : وَإِذَا كَانَتْ , أَمْوَالُهُمُ الْمِعْزَى ، وَوَجَدَ الْمُصَدِّقُ عندَ صَاحِبِ الْإِبِلِ ضَأْنًا , لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الضَّأْنِ إِلَّا الْمِعْزَى ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الضَّأْنِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى بِذَلِكَ صَاحِبُ الضَّأْنِ ، فَيُعْطِيَهُ الضَّأْنَ , وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْمِعْزَى , قَالَ : وَإِذَا بَلَغَتِ الْفَرِيضَةُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ أَنْ تَكُونَ شَنَقًا .