422 ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ° ، عَنِ ابْنِ الصَّبَّاحِ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ ابْنِي هَذَا قَدْ كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً ، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً ، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً , فَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْتَزِعُهُ مِنِّي , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي "
قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي عَاصِمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ أُمَّهُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحْ . ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الأَنْصَارِيَّةَ وَلَهُ مِنْهَا ابْنٌ يُقَالُ لَهُ : عَاصِمٌ , فَتَزَوَّجَتْ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ يَزِيدَ بْنَ مُجَمِّعٍ الأَنْصَارِيَّ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ , وَكَانَ لَهَا أُمٌّ فَقَبَضَتْ عَاصِمًا إِلَيْهَا وَهِيَ جَدَّتُهُ أُمُّ أُمِّهِ ، وَكَانَ صَغِيرًا ، فَخَاصَمَهَا عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , فَقَضَى لِجَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ بِحَضَانَتِهِ لأَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا . ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، بِنَحْوِ ذَلِكَ , وَقَالَتِ الْجَدَّةُ : إِنِّي حَضَنْتُهُ وَعِنْدِي خَيْرٌ لَهُ وَأَرْفَقُ بِهِ مِنَ امْرَأَةٍ غَيْرِي , قَالَ : صَدَقْتِ , حِضْنُكَ خَيْرٌ لَهُ فَقَضَى لَهَا بِهِ . قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ وَأَطَعْتُ . مَالِكٌ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، بِنَحْوِ ذَلِكَ إِلا أَنَّ مَالِكًا : قَالَ كَانَ الْغُلامُ عِنْدَ جَدَّتِهِ بِقُبَاءَ ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ يَذْكُرُ مثل ذَلِكَ , وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : رِيحُهَا وَفِرَاشُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ حَتَّى يَكْبُرَ . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ فِي الْحَدِيثِ : وَكَانَ وَصِيفًا . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ : الْمَرْأَةُ إِذَا طَلُقَتْ أَوْلَى بِالْوَلَدِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ فَإِِنْ خَرَجَ الْوَالِدُ إِلَى أَرْضٍ سِوَى أَرْضِهِ يَسْكُنُهَا كَانَ أَوْلَى بِالْوَلَدِ , وَإِِنْ كَانَ صَغِيرًا , وَإِِنْ هُوَ خَرَجَ غَازِيًا أَوْ تَاجِرًا كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَوْلَى بِوَلَدِهَا إِلا أَنْ يَكُونَ غَزَا غُزَاةَ انْقِطَاعٍ . قَالَ يَحْيَى : وَالْوَلِيُّ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إِذَا أُعْتِقَتْ وَلَهَا أَوْلادٌ صِغَارٌ وَهِيَ فِي وَلَدِهَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الَّتِي تَطْلُقُ وَلَهَا أَوْلادٌ صِغَارٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ تَزَوَّجَتِ الْأُمُّ فَأَخَذَتْهُمُ الْجَدَّةُ أَوِ الْخَالَةُ , أَتَكُونُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى عَلَى الأَبِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الأَبِ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : فَهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلَى نَفَقَتِهِمْ إِلا الأَبُ وَحْدَهُ إِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الأَبَ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا وَالْأُمَّ مُوسِرَةً , أَتُجْبَرُ الْأُمُّ عَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهَا وَهُمْ صِغَارٌ ؟ قَالَ مَالِكٌ : لا تُجْبَرُ الْأُمُّ عَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهَا . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ طَلَّقَهَا وَوَلَدُهَا صِغَارٌ , أَيَكُونُ عَلَى الأَبِ أَجْرُ الرَّضَاعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ .