70 قَالَ سَحْنُونٌ ، عن ابْنِ وَهْبٍ ، عن يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ° ، عن ابْنِ شِهَابٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ° ، " أَنَّهُ رَأَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ° دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ , فَمَشَى حَتَّى إِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ وَهُوَ رَاكِعٌ كَبَّرَ ، فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ وَهُوَ رَاكِعٌ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ " , قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عن الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ شِهَابٍ ، مِثْلَهُ

فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ : إِذَا أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يُسَبِّحْ ، فَذَلِكَ مُجْزِئٌ عنهُ ، وَكَانَ لَا يُوَقِّتُ تَسْبِيحًا . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : تَكْبِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كُلُّهُ سَوَاءٌ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ إِذَا انْحَطَّ لِلرُّكُوعِ فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ , وَيَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي حَالِ رَفْعِ رَأْسِهِ ، وَكَذَلِكَ فِي السُّجُودِ يُكَبِّرُ إِذَا انْحَطَّ سَاجِدًا فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، وَيُكَبِّرُ فِي حَالِ الرَّفْعِ , وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجِلْسَةِ الْأُولَى لَمْ يُكَبِّرُ فِي حَالِ الْقِيَامِ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ، وَكَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ مِنَ الْجِلْسَةِ الْأُولَى ، وَبَيْنَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ يَأْمُرُهُمْ : أَنْ يُكَبِّرُوا كُلَّ مَا خَفَضُوا وَرَفَعُوا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، إِلَّا فِي الْقِيَامِ مِنَ التَّشَهُّدِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ لَا يُكَبِّرَ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا مثل قَوْلِ مَالِكٍ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَدْرُ ذَلِكَ أَنْ يُمَكِّنَ فِي رُكُوعِهِ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، وَفِي سُجُودِهِ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ , فَإِذَا تَمَكَّنَ مُطْمَئِنًّا ، فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِلَى هَذَا تَمَامُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَتْ فِي جَبْهَتِهِ جِرَاحَاتٌ وَقُرُوحٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَضَعَهَا عَلَى الْأَرْضِ ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَضَعَ أَنْفَهُ ، أَيَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ يُومِئُ ؟ قَالَ : بَلْ يُومِئُ إِيمَاءً . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : السُّجُودُ عَلَى الْأَنْفِ وَالْجَبْهَةِ جَمِيعًا . قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَتَحْفَظُ عنهُ إِنْ هُوَ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ دُونَ الْجَبْهَةِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا أَحْفَظُ عنهُ فِي هَذَا شَيْئًا قُلْتُ : فَإِنْ فَعَلَ أَتَرَى أَنْتَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ فِي الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ . قَالَ : وَسَأَلْتُ مَالِكًا عن الرَّجُلِ يُنَكِّسُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ ، أَمْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ؟ فَكَرِهَ مَسْأَلَتِي وَعَابَهُ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : هَذَا يَسْأَلُنِي عن الرَّجُلِ أَيْنَ يَضَعُ بَصَرَهُ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : وَبَلَغَنِي عنهُ ، أَنَّهُ قَالَ : يَضَعُ بَصَرَهُ أَمَامَ قِبْلَتِهِ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يُنَكِّسَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد