426 641 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ° "
قَالَ مَالِك : السُّنَّةُ الَّتِي لا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا ، عَيْنًا كَمَا تَجِبُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ " . قَالَ مَالِك : " لَيْسَ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا نَاقِصَةً بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ زَكَاةٌ ، فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا عِشْرِينَ دِينَارًا ، وَازِنَةً فَفِيهَا الزَّكَاةُ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا الزَّكَاةُ ، وَلَيْسَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ نَاقِصَةً بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ زَكَاةٌ ، فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَافِيَةً : فَفِيهَا الزَّكَاةُ ، فَإِنْ كَانَتْ تَجُوزُ بِجَوَازِ الْوَازِنَةِ ، رَأَيْتُ فِيهَا الزَّكَاةَ دَنَانِيرَ كَانَتْ أَوْ دَرَاهِمَ " . قَالَ مَالِك : " فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ سِتُّونَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ وَازِنَةً ، وَصَرْفُ الدَّرَاهِمِ بِبَلَدِهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ : أَنَّهَا لا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا ، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ " . قَالَ مَالِك : " فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ مِنْ فَائِدَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا ، فَأتَجَرَ فِيهَا ، فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ : أَنَّهُ يُزَكِّيهَا ، وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ إِلَّا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ، أَوْ بَعْدَ مَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ لا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ " . وَقَالَ مَالِك : " فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عنده عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، فأَتَجَرَ فِيهَا ، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، وَقَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا : أَنَّهُ يُزَكِّيهَا مَكَانَهَا ، وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، مِنْ يَوْمِ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، لِأَنَّ الْحَوْلَ قَدْ حَالَ عَلَيْهَا وَهِيَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ ثُمَّ لا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ " . قَالَ مَالِك : " الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي إِجَارَةِ الْعَبِيدِ ، وَخَرَاجِهِمْ وَكِرَاءِ الْمَسَاكِينِ ، وَكِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ : أَنَّهُ لا تَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الزَّكَاةُ ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُهُ صَاحِبُهُ " . وَقَالَ مَالِك : فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ : يَكُونُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ : إِنَّ مَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ مِنْهُمْ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ : فَعَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ ، فإن نَقَصَتْ حِصَّتُهُ عَمَّا تَجِبُ فِيهِا الزَّكَاةُ : فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، فإذا بَلَغَتْ حِصَصُهُمْ جَمِيعًا مَا يَجِبُ فِيهِا الزَّكَاةُ فلا زكاة عليه ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ أَفْضَلَ أكثر نَصِيبًا مِنْ بَعْضٍ ، أُخِذَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ، إِذَا كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَذَلِكَ أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ " . قَالَ مَالِك : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . قَالَ مَالِك : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ مُتَفَرِّقَةٌ بِأَيْدِي أُنَاسٍ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْصِيَهَا جَمِيعًا ، ثُمَّ يُخْرِجَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فيها مِنْ زَكَاتِهَا كُلِّهَا إذا قبضها . قَالَ مَالِك : " وفيَمَنْ أَفَادَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا ، فإِنَّهُ لا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا "