حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ° ، ° قَالَ : حَدَّثَنَا زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ ° ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ الَّذِي وَفَّى ؟ لأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَكُلَّمَا أَمْسَى : فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ سورة الروم آية 17 ، حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ . فَلَمَّا عَرَفَ اللَّهُ تعالى مِنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّبْرَ عَلَى كُلِّ مَا ابْتَلاهُ بِهِ ، وَالْقِيَامَ بِكُلِّ مَا أَلْزَمَهُ مِنْ فَرَائِضِهِ ، وَإِيثَارَهُ طَاعَتَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهَا ، اتَّخَذَهُ خَلِيلا ، وَجَعَلَهُ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ خَلْقِهِ إِمَامًا ، وَاصْطَفَاهُ إِلَى خَلْقِهِ رَسُولا ، وَجَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَالرِّسَالَةَ ، وَخَصَّهُمْ بِالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ ، وَالْحِكَمِ الْبَالِغَةِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الأَعْلامَ ، وَالْقَادَةَ ، وَالرُّؤَسَاءَ ، وَالسَّادَةَ ، كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ نَجِيبٌ خَلَفَهُ سَيِّدٌ رَفِيعٌ ، وَأَبْقَى لَهُمْ ذِكْرًا فِي الآخَرِينَ ، فَالأُمَمُ كُلُّهَا تَتَوَلاهُ وَتُثْنِي عَلَيْهِ ، وَتَقُولُ بِفَضْلِهِ إِكْرَامًا مِنَ اللَّهِ لَهُ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ، وَمَا ادخر له في الآخرة من الكرامة أجل وأعظم من أن يحيط به وصف واصف ، ونرجع الآن إلى الخبر عن عدو الله وعدو إبراهيم الذي كذب بما جاء به من عند الله ، ورد عليه النصيحة التي نصحها له جهلا منه ، واغترارا بحلم الله تعالى عليه