← شرح السنة
شرح السنة
#142 مقبول 143 ☰ باب طرح المسألة على الأصحاب ليختبر ما عندهم م…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ ° ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ ° ، نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ° ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ° ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا ، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ ، فَاسْتَحْيَيْتُ ، ثُمَّ قَالُوا : حَدِّثْنَا مَا هِيَ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هِيَ النَّخْلَةُ " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ ، فَقَالَ : لأَنْ تَكُونَ ، قُلْتَ : هِيَ النَّخْلَةُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا " ، هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَخْرَجَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ

قَالَ الإِمَامُ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَالِمِ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى أَصْحَابِهِ مَا يَخْتَبِرُ بِهِ عِلْمَهُمْ . أَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الأُغْلُوطَاتِ " . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : هِيَ شِرَارُ الْمَسَائِلِ ، فَمَعْنَاهُ : أَنْ يُقَابِلَ الْعَالِمَ بِصِعَابِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا الْغَلَطُ ، لِيُسْتَزَلَّ وَيُسْتَسْقَطَ فِيهَا رَأْيُهُ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَنْذَرْتُكُمْ صِعَابَ الْمَنْطِقِ " ، يُرِيدُ الْمَسَائِلَ الدِّقَاقَ وَالْغَوَامِضَ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا ، لأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ فِي الدِّينِ ، وَلا يَكَادُ يَكُونُ إِلا فِيمَا لا يَقَعُ أَبَدًا . يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَكَلَّفَ لِسُؤَالِ مَا لا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ ، وَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ ، فَلا بَأْسَ . كَمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ إِظْهَارَ فَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الْقَوْمِ ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ سورة النصر آية 1 ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ ، وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا نَدْرِي . وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا ، فَقَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ " . قَالَ عُمَرُ : مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلا مَا تَعْلَمُ " . وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِيهَا غُمُوضٌ ، فَقَالَ : هَلْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَ : " لا ، فَأَمْهِلْنِي إِلَى أَنْ يَكُونَ " .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد