← شرح السنة
شرح السنة
#91 ضعيف 93 ☰ باب الرد على من قال بخلق القرآن
A− A+

قَالَ الشَّيْخُ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ° ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ° ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ ، قَالَ : " مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ

وَفِي الْحَدِيثِ وَفِي أَمْثَالِهِ مِمَّا جَاءَ فِيهِ الاسْتِعَاذَةُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَلامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَ بِهِ ، كَمَا اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ { 97 } وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ { 98 } سورة المؤمنون آية 97-98 ، وَقَالَ : أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سورة الفلق آية 1 وَقَالَ : " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " . وَاسْتَعَاذَ بِصِفَاتِهِ ، كَمَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْمُشْتَكِي " قُلْ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ ، وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ " . وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ بِمَخْلُوقٍ مِنْ مَخْلُوقٍ . وَبَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَدِلُّ بِقَوْلِهِ : " أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ " عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، لأَنَّهُ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ إِلا وَفِيهِ نَقْصٌ . وَقِيلَ : كَلِمَاتُ اللَّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْقُرْآنُ . وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : اللَّهُمَّ رَبَّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ اغْفِرْ لَهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لا تَقُلْ مِثْلَ هَذَا ، إِنَّ الْقُرْآنَ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ . قَالَ الشَّيْخُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ مَضَى سَلَفُ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَعُلَمَاءُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ ، وَوَحْيُهُ وَلَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ ، وَالْقَوْلُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ضَلالَةٌ وَبِدْعَةٌ ، لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهَا أَحَدٌ فِي عَهْدِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ ، فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسَرِيُّ بِذَلِكَ ، فَخَطَبَ بِوَاسِطٍ فِي يَوْمِ أَضْحًى ، وَقَالَ : ارْجِعُوا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَضَحُّوا تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكُمْ ، فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ ، فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا ، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ ، ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ . وَكَانَ الْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ صَاحِبُ الْجَهْمِيَّةِ أَخَذَ هَذَا الْكَلامَ مِنَ الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ . وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : سَمِعْتُ مَشْيَخَتَنَا مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً ، يَقُولُونَ : الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ . وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : أَقُولُ فِيهِ مَا يَقُولُ أَبِي وَجَدِّي : لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ ، وَلَكِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ : كُنْتُ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ؟ فَقَالَ : عِنْدِي كَافِرٌ فَاقْتُلُوهُ . وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَهُشَيْمٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، مِثْلَهُ . وَقِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ : إِنَّ الْجَهْمِيَّةَ يَقُولُونَ : إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الْجَهْمِيَّةَ أَرَادُوا أَنْ يَنْفُوا أَنْ يَكُونَ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، وَأَرَادُوا أَنْ يَنْفُوا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ كَلَّمَ مُوسَى ، وَأَرَادُوا أَنْ يَنْفُوا أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ كَلامَ اللَّهِ ، أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ : سَمِعْتُ الرَّبِيعَ ، يَقُولُ : لَمَّا كَلَّمَ الشَّافِعِيُّ حَفْصَ الْفَرْدِ ، فَقَالَ حَفْصٌ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ . فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَفَرْتَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالْيَمِينُ لا تَنْعَقِدُ إِلا بِاللَّهِ ، أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ ، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ ، وَلا تَنْعَقِدُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ ، فَالْيَمِينُ بِاللَّهِ ، كَقَوْلِهِ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، وَالَّذِي أَعْبُدُهُ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَالْيَمِينُ بِأَسْمَائِهِ ، كَقَوْلِهِ : وَاللَّهِ ، وَالرَّحْمَنِ ، وَالْخَالِقِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَالْيَمِينُ بِصِفَاتِهِ كَقَوْلِهِ : وَعِزَّةِ اللَّهِ ، وَجَلالِ اللَّهِ ، وَكَلامِ اللَّهِ ، وَعِلْمِ اللَّهِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَحَكَى الرَّبِيعُ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ، فَحَنِثَ ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، فَإِنْ قَالَ : وَحَقِّ اللَّهِ ، وَعَظَمَةِ اللَّهِ ، وَجَلالِ اللَّهِ ، وَقُدْرَةِ اللَّهِ يُرِيدُ بِهَا الْيَمِينَ ، أَوْ لا نِيَّةَ لَهُ ، فَهُوَ يَمِينٌ ، وَمَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : وَالْكَعْبَةِ ، وَأَبِي ، فَحَنِثَ فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، لأَنَّ هَذَا مَخْلُوقٌ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا محمد بن محمد الشيرزي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد