17 نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُحَمَّدِ ° ، قَالَ : نا خَلادُ بْنُ يَحْيَى ° ، قَالَ : نا الثَّوْرِيُّ ° ، عَنْ خَالِدٍ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ° أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَصَاحِبٌ لَهُ ، فَقَالَ : " إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا "
لا يؤذن للصلوات كلها إلا بعد دخول أوقاتها إلا أن يكون للمسجد مؤذنان ، يؤذن أحدهما للصبح خاصة قبل طلوع الفجر ، والآخر بعد طلوع الفجر ، كفعل بلال ، وابن أم مكتوم . والأذان الذي علم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا محذورة ولم يزل عليه أهل الحرمين قديمًا وحديثًا إِلَى هذا الوقت : " اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، أشهد أن محمدًا رَسُول اللَّهِ ، أشهد أن محمدًا رَسُول اللَّهِ ، حي عَلَى الصلاة ، حي عَلَى الصلاة ، حي عَلَى الفلاح ، حي عَلَى الفلاح ، اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه " . لم يزل أهل الحرمين يؤذنون في القديم والحديث بهذا الأذان غير أن أهل المدينة ، يقولون : اللَّه أكبر . مرتين في أول الأذان ، وأهل مكة يقولون أربع مرات . والإقامة فرادى ، وهي أن يقول : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، أشهد أن محمدًا رَسُول اللَّهِ ، حي عَلَى الصلاة ، حي عَلَى الفلاح ، قد قامت الصلاة ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه . لحديث أنس ، قَالَ : " أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة " ، ويقول في أذان الفجر بعد قوله : " حي عَلَى الفلاح " : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم . والأذان والإقامة واجبان عَلَى كل جماعة في السفر والحضر ، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بهما ، وأمره عَلَى الفرض ، وليس عَلَى من صلى بغير أذان وَلا إقامة إعادة ، ويستقبل المؤذن القبلة ، ويؤذن قائمًا عَلَى مكان مرتفع ، ويجعل أصبعيه في أذنيه ، وينحرف بوجهه في حي عَلَى الصلاة ، حي عَلَى الفلاح يمينًا وشمالا ، ويؤذن ويقيم للصلاة الفائتة ، وإذا ذكر صلوات فوائت أذن للأولى منهما وأقام ، ثم يقيم لكل صلاة كذلك السنة ، وإذا أراد الجمع بين الصلاتين جمع في وقت الأولى منهما ، أو في وقت الآخرة ، أذن للأولى وأقام فصلاها ، ثم يقيم فيصلي الأخرى ، كذلك فعل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجته حين صلى الظهر والعصر بعرفة ، وصلى بجمع المغرب والعشاء ، كذلك ويستمع للأذان ويقول كما يقول المؤذن ، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بذلك ، ويستحب الدعاء عند الأذان رجاء الإجابة ، ويؤذن طاهرًا ويجزيه إن أذن عَلَى غير طهارة ، ويجزئ أذان الأعمى ، والعبد ، والمكاتب ، والمدبر ، والصبي ، وتقديم أهل المعرفة والفضل أحسن ، ويجزئ أذان الراكب ، وإن أذن رجل وأقام آخر أجزأ وتؤذن الْمَرْأَة وتقيم ، وتخفض صوتها ، وَلا شيء عَلَيْهَا في ترك ذَلِكَ ، ومن صلى وحده أذن وأقام وَلا يأخذ المؤذن عَلَى أذانه أجرًا .