215 نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، قَالَ : نا الْقَعْنَبِيُّ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ أَنْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ "
وفي حديث حفصة : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يجعل يمينه لطعامه وشرابه ، ويجعل يساره لما سوى ذَلِكَ " . ويستحب أن لا يأكل المرء متكئا ، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أما أنا فلا آكل متكئا " . ويستحب أن يخلع المرء نعله إذا وضع الطعام لحديث أنس ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إذا وضع الطعام فاخلعوا نعالكم ، فإنه أروح لأقدامكم " . ويكره للجماعة تجتمع عَلَى أكل التمر أن يقرن أحدهم إلا بإذن صاحبه لحديث ابن عمر ، أنه قَالَ : " نهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقرن الرجل بين تمرتين جميعا حَتَّى يستأذن صاحبه " . ويدل خبر أنس بن مالك عَلَى فضل الثريد لقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فضل عائشة عَلَى النساء كفضل الثريد عَلَى الطعام " . ويستحب إذا أكل الرجل الثريد أن يأكل من حافة الطعام لقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن البركة تكون فِي وسط الطعام ، فكلوا من حافتيه وَلا تأكلوا من وسطه " . ولقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر بن أبي سلمة : " كل مما يليك " . إلا أن يكون الطعام ألوانا مثل الرطب وما أشبهه ، فإن للمرء أن يأكل من حيث شاء ، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لعكراش : " كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد " . ويستحب أن يأكل المرء الثريد وشبهه بثلاثة أصابع ، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يأكل بثلاثة أصابع ، ويلعق أصابعه الثلاث " ، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إذا أكل أحدكم طعاما فليلعق أصابعه الثلاث ، فإنه لا يدري فِي أي طعامه البركة " . وَلا بأس إذا حضر قوم طعامًا أن يقدم بعضهم بعض الطعام من بين يديه إِلَى غيره ، لأن الخياط لما دعا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل أنس يأخذ الدباء فيضعه بين يدي النَّبِيّ عليه السلام ، فلما يعلم من إعجابه به ولم ينكر ذَلِكَ عليه . ويستحب أن يسلت المرء الصحفة لحديث أنس : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أمرهم بسلت الصحفة " . وفي حديث جابر ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَلا ترفع الصحفة حَتَّى تلعقا أو تلعقها ، فإن آخر الطعام فِيهِ البركة " . ويستحب أن يلعق المرء أصابعه الثلاث إذا أكل ، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسحن يده بالمنديل حَتَّى يلعقها أو يلعقها " . وقال : " فإنه لا يدري فِي أي طعامه تكون البركة " . ودل قوله : " وَلا يمسحن يده بالمنديل حَتَّى يلعقها أو يلعقها " . عَلَى إباحة مسح اليد بالمنديل بعد ذَلِكَ . ويستحب الاجتماع عَلَى الطعام ، لأن فِي حديث وحشي أن أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قالوا لرسول اللَّه : إنا نأكل وَلا نشبع . قَالَ : " أفلعلكم تأكلون وأنتم مفترقون " . قالوا : نعم . قَالَ : " فاجتمعوا عَلَى طعامكم ، واذكروا اسم اللَّه يبارك لكم " . ويستحب " إذا سقطت لقمة امرئ أن يميط مَا بها من الأذى ، ثم يأكلها ، وَلا يدعها للشيطان ، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بذلك " . ويستحب أن يأكل المرء الطعام إذا اشتهاه لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " مَا عاب رَسُول اللَّهِ صلي الله عليه وسلم طعاما قط ، إن اشتهى شيئا أكله ، وإذا كره شيئا تركه " . وَلا بأس أن يقشر المرء التمر إذا تسوس ، لأن أنس بن مالك ذكر : أنه " أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتمر عتيق ، فجعل يفتشه ويخرج منه السوس " . ويستحب ادخار التمر لحديث عائشة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم ، قَالَ : " بيت لا تمر فِيهِ جياع أهله " ويستحب إذا ألقى المرء النوى أن يضع النوى عَلَى ظهر أصبعه الوسطى والسبابة فيرمي به لحديث عبد الله بن بسر أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يفعل ذَلِكَ . ومما يشتهى من الطعام أو يستطاب أكل القثاء بالرطب ، وقالت عائشة : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يأكل البطيخ بالرطب " ، وقد روينا عن عائشة : أنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كلوا البلح بالتمر ، فإن الشيطان يغضب ، ويقول : عاش ابن آدم حَتَّى أكل الجديد بالخلق " . ويستحب أكل الدباء تبركا بأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يعجبه الدباء " . ويستحب أن يقتصر المرء عَلَى بعض الطعام ، وإن كَانَ الشبع مباحا ، لأن ذَلِكَ أفضل وأصح . روينا عن المقدام بن معد يكرب ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنه قَالَ : " مَا ملك ابن آدم وعاء شرا من بطنه حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كَانَ لا محالة فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه " . ويستحب الائتدام بالخل والزيت ، أما الزيت فللحديث الذي روينا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنه قَالَ : " كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة " . وأما الخل فلقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نعم الأدم الخل "