← الإقناع لابن المنذر
الإقناع لابن المنذر
#23 مقبول 23 ☰ باب ذكر الإمامة
A− A+

23 وَأَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ° ، عَنِ الأَعْرَجِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أُخَالِفُ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ "

فحضور الجماعات فرض عَلَى من لا عذر لَهُ استلالا بهذا الحديث . ويقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابن أم مكتوم وقد سأله : هل لي رخصة أن أصلي في بيتي ؟ ، قَالَ : " تسمع النداء ؟ " ، قَالَ : نعم . قَالَ : " لا أجد لك رخصة " . ومن العذر الذي للمرء أن يتخلف من أجله عن حضور الجماعات المرض ، " مرض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتخلف عن الجماعة " . وللصائم إذا حضر عشاؤه أن يبتدئ به قبل الصلاة ، ولمن به غائط أو بول أن يبتدئ به قبل الصلاة بل كذلك يفعل ، ويتخلف في الليلة المطيرة إن شاء عن حضور الجماعات ، وإذا خاف عَلَى نفسه ، أو عَلَى ماله ، فله أن يتخلف عنها . وأحق القوم بالإمامة أقرؤهم لكتاب اللَّه ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ، كذلك السنة . وتجوز إمامة غير البالغ إذا عقل الصلاة ، ويؤم الأعمى والعبد إذا كَانَ أقرأهم ، ويجزئ أن يؤم الأمي ، وتقديم القارئ أحب إلي ويقوم القوم إِلَى صلاتهم إذا قام إمامهم ، ويكبر الإمام إذا فرغ المؤذن من الإقامة ، ويقوم الواحد عن يمين الإمام ، فإذا جَاءَ آخر فالإمام بالخيار فإن شاء تقدمهما ، وإن شاء جعلهما من ورائه . وإذا كَانَ الإمام ورجل وصبي وامرأة فقام الرجل والصبي وراء الإمام ، وقامت الْمَرْأَة من ورائهم عَلَى حديث أنس ، وَلا يبادر المأموم الإمام بالصلاة ، وَلا يرفع قبله ويجهر الإمام عند فراغه بفاتحة الكتاب بآمين . ليؤمن من خلفه ، ومن أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها ، وذلك إذا كبر المأموم ، وتمكن من الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه ، ويكره للإمام أن يثقل عَلَى الناس ويستحب لَهُ التخفيف ، وتدل عَلَى ذَلِكَ السنن ، وإذا صلى الإمام جالسًا صلوا جلوسًا كما أمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وإذا صلى الإمام بالقوم وهو جنب أعاد ولم يعيدوا ، وإذا فات القوم الصلاة مع الإمام صلوا جماعة أي صلاة كانت وفي أي مسجد كانوا . وَلا يضر أن تختلف نية الإمام والمأموم . ويصلي النافلة خلف من يصلي الفرض ويصلي الفرض خلف من يصلي التطوع ، وتؤم الْمَرْأَة النساء وتقوم وسطهن ، وتخفض صوتها تسمع نفسها ، ومن تليها في الصلاة التي تجهر فيها بالقراءة ، وصلاة النساء في البيوت أفضل ، ويجزيها أن تصلي مع الإمام ، وليس لها أن تتطيب إذا خرجت وَلا يجزئ أن تصلي أمام الإمام ، وقد قيل : يجزئ ذَلِكَ في حال الضرورة . وصاحب المنزل أحق بالإمامة في منزله من غيره ، وَلا يكبر المأموم حَتَّى يكبر إمامه ، ويستحب أن يكون للإمام سكتة قبل أن يفتتح القراءة ، وسكتة إذا فرغ من قراءة فاتحة الكتاب ، ليقرأ من خلفه ، وما أدرك المأموم من صلاة الإمام يكون أوله صلاته ، وللإمام إذا أحدث أن يستخلف من يتم بالقوم بقية صلاتهم ، وليس يجوز لمن أكل ثومًا أبو بصلا أن يحضر الجماعة ، ثبت أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " من أكل من هذه الشجرة فلا يغشانا في مسجدنا " .

السند · the isnād, in order
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن إبراهيم النيسابوري وهو صدوق حسن الحديث
Isnād tree
→ prev #23 / 242 next ←