26 نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا ، قَالَ : نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رَكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ "
أحب أن تصلي صلاة الخسوف جماعة اقتداء برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وتصلى عَلَى مَا في حديث ابن عباس ، وقد ذكرنا سائر الأنواع من هذا الباب في مكان آخر . ويخطب الإمام بعد الصلاة يعلمهم ويذكرهم ويعرفهم في خطبتين ، أن الخسوف آية من آيات اللَّه ، ويأمرهم بالدعاء والتكبير والصدقة والعتق ، ويجهر بالقراءة كَانَ ابن عباس يقرأ في الركعات الأول بالبقرة ، وقرأ في الركعات الأواخر بآل عمران ، ويجزئه مَا قرأ في كل ركعة مع أم القرآن ويسجد سجودًا طويلا ، كما ذكره عبد الله بن عمر عن سجود رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ويصلي لكسوف القمر كما يصلي لخسوف الشمس ، ويحضر العجائز ومن لا هيئة لها منهن من الشباب صلاة الخسوف ، ويصلون جماعة إذا تخلف الإمام عنها ، ويصلي بعد العصر لكسوف الشمس مَا لم يقارب الغروب ، ويصلي بعد طلوع الفجر لكسوف القمر مَا لم يقرب وقت طلوع الشمس ، وحسن أن تصلى عند الزلزالة إذ هِيَ آية ، روينا عن ابن عباس ، أنه صلى في الزلزلة بالبصرة .