← تفسير ابن أبي حاتم
تفسير ابن أبي حاتم
#304 306 ☰ قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا
A− A+

304 حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، " قَوْلُهُ : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ سورة البقرة آية 29 ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا غَيْرَ مَا خَلَقَ قَبْلَ الْمَاءِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانًا فَارْتَفَعَ فَوْقَ الْمَاءِ فَسَمَا عَلَيْهِ ، فَسَمَّاهُ سَمَاءً ، ثُمَّ أَيْبَسَ الْمَاءَ فَجَعَلَهُ أَرْضًا وَاحِدَةً ، ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَ سَبْعَ أَرَضِينَ فِي يَوْمَيْنِ فِي الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ ، فَخَلَقَ الأَرْضَ عَلَى حُوتٍ ، وَالْحُوتُ هُوَ النُّونُ الذي ذكر الله في القرآن ، يقول : ن وَالْقَلَمِ سورة القلم آية 1 والحوت في الماء ، والماء عَلَى صَفَاةٍ ، وَالصَّفَاةُ عَلَى ظَهْرِ مَلَكٍ ، وَالْمَلَكُ عَلَى الصَّخْرَةِ ، وَالصَّخْرَةُ فِي الرِّيحِ ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَكَرَ لُقْمَانُ ، لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ ، وَلا فِي الأَرْضِ ، فَتَحَرَّكَ الْحُوتُ فَاضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الأَرْضُ ، فَأَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَقَرَّتْ بِالْجِبَالِ ، فَالْجِبَالُ تَفْخَرُ عَلَى الأَرْضِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ سورة الأنبياء آية 31 وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِيهَا وَأَقْوَاتَ أَهْلِهَا وَشَجَرَهَا وَمَا يَنْبَغِي لَهَا فِي يَوْمَيْنِ ، وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا ، يَقُولُ : أَنَبْتَ شَجَرَهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا ، يَقُولُ : أَقْوَاتُهَا لأَهْلِهَا ، فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ، يَقُولُ : مَنْ سَأَلَ فَهُوَ كَذَا الأَمْرُ "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو زرعة←عمرو بن حماد←أسباط بن نصر←السدي