حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ النُّعْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ : أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ ، فَقَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى بِرِدَائِهِ .
حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلَ أَبِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الطَّلاقِ ، فَأَجَابَهُ ، فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ يُنَازِعُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ حَتَّى سَكَتَ حَمَّادٌ ، فَلَمَّا قَامَ أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالَ حَمَّادٌ : هَذَا مَعَ فِقْهِهِ يُحْيِي اللَّيْلَ وَيَقُومُهُ . قَالَ : وَنا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْقَاضِي ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُطِيعٍ يَقُولُ : أني إِسْمَاعِيلُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، فَأَقْبَلَ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ فِي مَسْأَلَةٍ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، فَلَمَّا قَامَ ، قَالَ حَمَّادٌ : هَذَا عَلَى مَا تَرَى مِنْهُ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ وَيُحْيِيهِ . قُلْتُ : فَمَا كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ ؟ ، قَالَ : فِي رَجُلٍ حَلَفَ إِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فَهِيَ طَالِقٌ إِلا فُلانَةَ ، قَالَ : يَتْرُكُ النِّكَاحَ ، لأَنَّهُ وَقَّتَ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فَإِنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ، قَالَ : يَتَزَوَّجُ الآنَ مَا شَاءَ ، لأَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ النِّسَاءَ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! إِذَا وَسَّعَ ضَيَّقْتَ وَإِذَا ضَيَّقَ وَسَّعْتَ .