وَأَخْبَرَنِي شِمْرُ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ تَكَارَى وَشَرَطَ الْبَلاغَ ، ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّابَّةُ اسْتَكْرَى عَلَيْهِ بِمَا قَامَ ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطِ الْبَلاغَ فَمِنْ حَيْثُ قَصُرَتِ الدَّابَّةُ حُسِبَ لِصَاحِبِهَا بِقَدْرِهِ
278 - وَقَالَ مَالِكٌ : كُلُّ مَنْ تَكَارَى دَابَّةً بِعَيْنِهَا إِلَى بَلَدٍ مَعْلُومٍ بِكِرَاءٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ هَلَكَتْ فِي الطَّرِيقِ لَمْ يَكُنْ عَلَى صَاحِبِهَا أَنْ يَتَكارَى لَهُ حَتَّى يُبْلِغَهُ ؛ وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ مَسِيرِهِ ؛ إِنْ كَانَ انْتَهَى بِهِ إِلَى نِصْفِ الطَّرِيقِ ، فَلَهُ نِصْفُ الْكِرَاءِ أَوْ إِلَى ثُلُثِ الطَّرِيقِ ، فَلَهُ ثُلُثُ الْكِرَاءِ . 279 - وَقَالَ لِي مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ بِعَيْنِهَا لِيَرْكَبَهَا ، فَتُقْتَلُ أَوْ تَهْلِكُ ، فَيَأْتِي صَاحِبُهَا بِمِثْلِهَا فِيمَا يَرَى ؛ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الدَّابَّةِ مِنَ الْخِصَالِ يُحِبُّهَا الرَّجُلُ ، لا يَكَادُ يَجْتَمِعُ فِي غَيْرِهَا ؛ فَبِذَلِكَ رَأَيْتُ أَلا يَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَبَ غَيْرَهَا ؛ وَلَيْسَ عَلَى الْمُتَكَارِي إِذَا هَلَكَتْ إِذًا تِلْكَ الدَّابَّةُ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهَا ، فَإِذَا هَلَكَتْ تِلْكَ الدَّابَّةُ حُوسِبَ بِمَا رَكِبَ وَانْقَطَعَ الْكَرِيُّ فِيمَا بَيْنَهُمَا . 280 - وَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ يُكَارِي عَلَى حَمْلِ مَتَاعٍ أَوْ حَمْلِ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ لا يُسَمِّي فِي ذَلِكَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا يَسْتَكْرِيهَا عَلَى بَلاغِ مَتَاعِهِ ؛ قَالَ : إِنَّ الْمُكَارِيَ يَضْمَنَ بَلاغَ ذَلِكَ الْمَتَاعِ ، إِنْ هَلَكَتْ دَوَابُّهُ أَخْلَفَ مَكَانَهَا دَوَابًّا بِاشْتِرَاءٍ أَوْ تَكَارٍ ، يَلْزَمُهُ ذَلِكَ .