وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ ، أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ فِي مَوْلَى لَهُمْ يُقَالُ لَهُ أَبُو قَيْصَرَ ، وَأَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ : التَّفْتِيشُ قَبْلَ التَّكْشِيفِ ، هِيَ مِنْكَ ، إِنْ عَاشَتْ أَوْ مَاتَتْ وَيُوضَعُ عَنْكَ بِقَدْرِ ذَلِكَ الْعَيْبِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ أَمْرَ الْوُلاةِ وَالْعَامَّةِ فِي هَذَا عَلَى قَضَاءِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلَهُ
وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : أَشَرْنَا بِذَلِكَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ اسْتُخْلِفَ ، فَقَضَى بِهِ . وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ...... ، عَنْ رَأْيِ ابْنِ شِهَابٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الأَنْصَارِيِّ وَكَانَا الْقَاضِيَيْنِ . وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ ذَلِكَ . وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ يَقُولُ ذَلِكَ . - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَبْدِ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ بَيْعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَسْرِقُ وَهُوَ بِيَدِ الَّذِي اشْتَرَاهُ ، وَتَقُومُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، ثُمَّ يَجِدُ هَذَا الَّذِي اشْتَرَاهُ الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَارِقًا مَعْلُومًا ؛ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ ، وَإِنَّ الَّذِي بَاعَهُ كَتَمَهُ وَدَلَّسَهُ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَمْ يَبْلُغْنَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَلا أَرَى إِلا أَنْ يَرُدَّهُ . فَقِيلَ لابْنِ شِهَابٍ : فَأَبِقَ مِنْ عِنْدِ الَّذِي اشْتَرَاهُ ، ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ أَنَّهُ كَانَ آبِقًا مَعْلُومًا ؛ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ ، وَإِنَّهُ كَتَمَهُ وَدَلَّسَهُ لَهُ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : نَرَى أَنْ يُرَدَّ الْمَالُ إِلَى مَنْ دَلَّسَ لَهُ ، وَيَبِيعَ الْمُدَلِّسُ الْعَبْدَ وَيَرُدَّ الثَّمَنَ ، فَإِنَّهُ غَرَّهُ بِأَمْرٍ أَرَادَ أَنْ يَتْلَفَ فِيهِ مَالُهُ . 27 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ وَيُدَلَّسُ لَهُ فِيهِ الْعَيْبُ مِنَ الإِبَاقِ أَوِ الْقَطْعِ ، فَيَأْبَقُ الْعَبْدُ ، ثُمَّ يَجِدُ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً أَنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَهُ آبِقًا وَكَتَمَهُ إِيَّاهُ ؛ قَالَ : أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ الثَّمَنُ مِنَ الْبَائِعِ فَيُرَدَّ إِلَى الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ عَائِدًا لِصَاحِبِهِ الأَوَّلِ وَيَطْلُبَ الْبَائِعُ غُلامَهُ . 28 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ ، ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ يُرَدُّ مِنْهُ ، وَقَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فِيهِ عَيْبٌ سِوَاهُ ؛ قَالَ : إِذَا كَانَ الْعَيْبُ الْمُفْسِدُ ، الْقَطْعُ أَوِ الْعَوَرُ وَأَشْبَاهُ هَذِهِ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِنَّ الَّذِي اشْتَرَى الْعَبْدَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ بِقَدْرِ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِالْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ ، وُضِعَ عَنْهُ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُغَرَّمَ قَدْرَ مَا أَصَابَ الْعَبْدُ عِنْدَهُ وَيَرُدَّ الْعَبْدُ رَدَّهُ ؛ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ أُقِيمَ الْعَبْدُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ ، فَنَظَرَ كَمْ نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ ، إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ عَيْبٍ مِائَةَ دِينَارٍ ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ بِالْعَيْبِ ثَمَانُونَ دِينَارٍ وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا إِلَى قِيمَتِهِ وَبِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ . - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْعَبْدَ وَبِهِ عَيْبٌ ، ثُمَّ يُصِيبُهُ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي ابْتَاعَهُ ، أَنَّهُ إِنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ عِنْدَ صَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ ، وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ الثَّمَنَيْنِ ؛ قَالَ : قَدْرَ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ . - وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَجُلا اشْتَرَى غُلامًا ، إِحْدَى أَصَابِعِه شَلاءٌ ، فَلَمْ يَرَ الْمُبْتَاعُ شَلَلَهُ حَتَّى اشْتَكَى الْغُلامُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي شَلَلَهُ ؛ فَخَاصَمَهُ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : ارْدُدْهُ إِلَيْهِ كَمَا أَخَذْتَهُ مِنْهُ ، فَإِنْ مَاتَ أُقِيمَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ وُضِعَ عَنْكَ بِقَدْرِهِ . 31 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ وَيَشْتَرِطُ أَنَّهُ لا يَمِينَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ وَجَدَ بِهِ مِنْ عَيْبٍ ؛ قَالَ : أَرَى ذَلِكَ شَرْطًا جَائِزًا . لأَنَّ الْيَمِينَ تَبْقَى ؛ وَقَدْ يَضَعُ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَنِ لأَنْ لا يَكُونَ عَلَيْهِ يَمِينٌ . - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ بَيْعَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ الْجُنُونُ ، فَيُخْنَقُ حَتَّى يَمُوتَ ، ثُمَّ تَقُومُ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَجْنُونًا ، وَأَنَّ الَّذِي بَاعَهُ كَتَمَهُ وَدَلَّسَ لَهُ ؛ إِنَّهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ . - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ وَلِيدَةً ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا ...... لَمْ ..... بِذَلِكَ ؛ قَالَ : أَرَى أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِهَا . - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ ..... وَلِيدَة ، ثُمَّ يَطَؤُهَا أَوْ يَعْتِقُهَا فَتَحْمِلُ مِنْهُ ، إِنَّهُ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهَا مَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهَا وَبِهَا ذَلِكَ الْعَيْبُ . 35 - وَقَالَ لِي مَالِكٌ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَاعَ وَلِيدَةً فَحَمَلَتْ مِنْهُ ، أَوْ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ أَوْ مَاتَ ، وَكُلُّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَوْتُ حَتَّى لا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ ، فَهُوَ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ ، أَوْ عَلِمَ ذَلِكَ بِاعْتِرَافٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ يَقُومُ ذَلِكَ الْعَبْدُ وَبِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ مَا كَانَ ، ثُمَّ يُرَدُّ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ . 36 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُيُوبِ الَّتِي يُرَدُّ مِنْهَا ، قَالَ : لا يُرَدُّ إِلا مِنْ عَيْبٍ يُنْقِصُ ثَمَنَهُ أَوْ تُخَافُ عَاقِبَتُهُ ، وَلا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رَدَّ النَّخَّاسُونَ . 37 - وَقَالَ لِي مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْعَبْدَ ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُشْتَرِي فَيَجِدُ الْوَرَثَةُ بِالْعَبْدِ عَيْبًا ، فَيَزْعُمُ الْبَائِعُ أَنَّهُ أَعْلَمَ الْمُشْتَرِي بِهِ ؛ قَالَ مَالِكٌ : لا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ ، وَإِلا رُدَّ عَلَيْهِ الْعَبْدُ . وَذَلِكَ أَنَّ الْوَرَثَةَ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرِي . 38 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ بِالْعَبْدِ ، ثُمَّ يَجِدُ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا يَرُدُّهُ مِنْهُ ؛ قَالَ : لَهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ الَّذِي أَعْطَى يَوْمَ أَعْطَاهُ ، ارْتَفَعَ الْعَبْدُ أَوْ نَقَصَ ؛ وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَى فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ الَّذِي اشْتَرَى عَرْضًا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلا قِيمَةُ ذَلِكَ الْعَرْضِ أَيْضًا . 39 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ فَيُؤَاجِرُهُ فَيَأْخُذُ لَهُ الإِجَارَةَ الْعَظِيمَةَ أَوِ الْقَلِيلَةَ ، ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا يَرُدُّهُ مِنْهُ ؛ إِنَّهُ يَرُدُّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ وَيَكُونُ لَهُ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ . وَذَلِكَ الأَمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلا اشْتَرَى عَبْدًا فَبَنَى لَهُ دَارًا قِيمَةُ بُنْيَانِهِ ثَمَنُ الْعَبْدِ أَضْعَافًا ، ثُمَّ وَجَدَ بِه عَيْبًا يُرَدُّ مِنْهُ ، أَنَّهُ يَرُدُّهُ ، وَلا تُحْسَبُ عَلَيْهِ إِجَارَتُهُ فِيمَا عَمِلَ لَهُ ؛ فَذَلِكَ تَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ إِذَا آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ ، لأَنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ . فَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الأَمْرُ عِنْدَنَا . 40 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْجَارِيَةِ الرَّائِعَةِ تُشْتَرَى فَيُوجَدُ فِي رَأْسِهَا الشَّيْبُ الْكَثِيرُ ، أَوْ يُوجَدُ مِنْهَا الْبَخْرُ فِي الْفَمِ ، أَوْ تُبْتَاعُ الأَمَةُ لَهَا زَوْجٌ لا يُعْلَمُ بِهِ ، أَوْ تُبْتَاعُ الْجَارِيَةُ وَهِيَ لِغَيَّةٍ لِزِنًا ، ثُمَّ يُعْلَمُ بِذَلِكَ ؛ قَالَ : هَذَا مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي تُرَدُّ مِنْهَا . 41 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ : أَنَّهَا عُهْدَةٌ يُرَدُّ مِنْهَا إِنْ شَاءَ . 42 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ وَهِيَ لِغَيَّةٍ : إِنَّهُ يُعَاقَبُ بِتَدْلِيسِهِ . 43 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُبَاعُ وَهُوَ لِغَيَّةٍ كَذَلِكَ أَيْضًا . 44 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ وَلَهُ امْرَأَةٌ أَوْ وَلَدٌ ، ثُمَّ يَعْلَمُ بِذَلِكَ فَيُرَدُّ ، رَدَّ ذَلِكَ الْعَبْدَ ؛ قَالَ مَالِكٌ : أَرَى كُلَّ وَاحِدٍ مِمَّا سَمَّيْتَ عَيْبًا يُرَدُّ بِهِ إِذَا لَمْ يُسَمِّهِ لَهُ . 45 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيَتَيْنِ ، فَيُوجَدُ فِي إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ عَيْبٌ ؛ قَالَ مَالِكٌ : تُقَامُ الْجَارِيَةُ ؛ الَّتِي كَانَتْ ثَمَنَ الْجَارِيَتَيْنِ ، فَيَنْظُرُ كَمْ ثَمَنُهَا ، ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِيَتَانِ بِغَيْرِ الْعَيْبِ الَّذِي وُجِدَ بِإِحْدَاهُمَا تُقَامَانِ قِيمَةَ صَحِيحَةٍ سَالِمَةٍ ؛ ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي ابْتِيعَتْ بِالْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ ثَمَنِهِمَا حَتَّى يَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجَارِيَتَيْنِ قَدْرَ حِصَّتِهَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمُرْتَفِعَةِ بِقَدْرِ ارْتِفَاعِهَا ، وَعَلَى الأُخْرَى بِقَدْرِهَا ؛ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى الَّتِي بِهَا الْعَيْبُ فَتُرَدُّ بِالَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ إِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً أَوْ قَلِيلَةً . قَالَ : وَإِنْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ الَّتِي كَانَتْ ثَمَنَ الْجَارِيَتَيْنِ بِهَا عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ ، رَدَّهَا صَاحِبُهَا ، وَقُوِّمَتِ الْجَارِيَتَانِ فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهُمَا ، فَأَعْطَى صَاحِبُ الْجَارِيَتَيْنِ الَّذِي بَاعَهُمَا ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ عَلَيْهِمَا يَوْمَ قَبَضَهُمَا . 46 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَيُوجَدُ بَعْضُ تِلْكَ الأَمْتِعَةِ مَسْرُوقًا ، أَوْ تُوجَدُ فِي بَعْضِهَا عُيُوبٌ تُرَدُّ مِنْهُ ، فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ رَدَّ ذَلِكَ الْمَتَاعَ كُلَّهُ أَوِ الرَّقِيقَ كُلَّهُ ؛ قَالَ : يُنْظَرُ فِيمَا وُجِدَ فِيهِ الْعَيْبُ ، مِنَ الْبَزِّ أَوِ الرَّقِيقِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وُجِدَ فِيهِ الْعَيْبُ وَجْهَ الْمَتَاعِ وَأَكْثَرَهُ ، وَمِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا يُرَجَّى ، رُدَّ الْبَيْعُ كُلُّهُ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَيْبُ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ الَّذِي لَيْسَ بِوَجْهِ الْمَتَاعِ ، وَلا مِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ رُدَّ بِالْقِيمَةِ . وَقَدْ يَشْتَرِي الرَّجُلُ الْعَدْلَ مِنَ الْبَزِّ فِيهِ الْبُصْرَى الْمُرْتَفِعُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ ، وَمِنْهُ الشَّقَائِقُ الْيَسِيرَةُ مَعَ الْبُصْرَى ، وَإِنَّمَا اشْتَرَى الْعَدْلَ كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ الْبُصْرَى ، فَيُوجَدُ فِي ذَلِكَ الْبُصْرَى فَاسِدٌ فَيُرَدُّ الْبَيْعُ كُلُّهُ . وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الأَصْنَافِ الَّتِي مَعَهُ الَّتِي لَيْسَ مِنْ أَجْلِهَا اشْتَرَى الْمَتَاعَ بِهِ الْعَيْبُ رُدَّ بِقِيمَتِهَا وَلَمْ يُرَدَّ مِنْ أَجْلِ الْبَيْعِ كُلِّهِ . - وَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : دَيْنُ الْعَبْدِ فِي مَالِهِ ، يَبِيعُهُ بِهِ صَاحِبُهُ حَيْثُ كَانَ وَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ مِنْهُ ، لَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَحْبِسَ الْعَبْدَ ، وَيَتَبَرَّأَ مِنَ الدَّيْنِ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا أَرَادَ حَبْسَهُ حَبَسَهُ بِدَيْنِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ رَدَّهُ ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ . - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ لا يَعْلَمُ ؛ قَالَ : يُخَيَّرُ إِذَا عَلِمَ بِالدَّيْنِ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مِثْلُهُ - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ بَاعَ عَبْدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَكَتَمَهُ دَيْنَ عَبْدِهِ حِينَ بَاعَهُ ؛ قَالَ : إِنْ أَحَبَّ الَّذِي اشْتَرَى أَنْ يَرُدَّهُ ، فَعَلَ . - قَالَ يُونُسُ : وَقَالَ ابْنُ مَوْهَبٍ : إِنْ رَضِيَ أَنْ يُمْسِكَ الْعَبْدَ فَالدَّيْنُ عَلَى الْعَبْدِ . 51 - وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : دَيْنُ الْعَبْدِ عُهْدَةٌ ، فَإِنْ شَاءَ الْمُبْتَاعُ رَدَّ الْعَبْدَ ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ ، وَهُوَ عَيْبٌ مِنَ الْعُيُوبِ .