← الحجة في بيان المحجة وشرح…
الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة 2
#32 مقبول 35 ☰ فصل في تفسير أسماء الله عز وجل من قول علماء ا…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو ° ، أنا وَالِدِي ° ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ° ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ الْجَدِّيُّ ° ، نا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ° ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ° ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَكَانَ النَّاسُ إِذَا صَعِدُوا أَو انْحَدَرُوا رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا ، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا " .

ومن أسمائه تعالى : المبين : كذا هو فِي أكثر الطرق عن شعيب بْن أَبِي حمزة بالباء وضم الميم ، ومعناه المبين أمره ، وقيل البين الربوبية والملكوت ، يقال : أبان الشيء بمعنى تبين ، وقيل معناه : أبان للخلق ما احتاجوا إِلَيْهِ ، وروي المتين بالتاء وفتح الميم ومعناه الشديد القوة عَلَى ما يشاء . ومن أسماء اللَّه تعالى : الحليم : حليم عمن عصاه لأنه لو أراد أخذه فِي وقته أخذه ، فهو يحلم عنه ويؤخره إِلَى أجله ، وهذا الاسم وَإِن كَانَ مشتركا يوصف به المخلوق ، فحلم المخلوقين حلم لم يكن فِي الصغر ثُمَّ كَانَ فِي الكبر ، وقد يتغير بالمرض والغضب والأسباب الحادثة ، ويفنى حلمه بفنائه ، وحلم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لم يزل ولا يزول ، والمخلوق يحلم عن شيء ولا يحلم عن غيره ، ويحلم عمن لا يقدر عليه ، والله تعالى حليم مَعَ القدرة . ومن أسماء اللَّه تعالى : الشاكر والشكور : المخلوق يشكر من أحسن إِلَيْهِ ، والله يشكر لنا إِحساننا إِلَى أنفسنا . ومن أسمائه تعالى : التواب ، ومعناه : يقبل توبة عباده إِذَا أذنبوا ، ويقبلهم إِذَا استقالوا والمخلوق تواب ، لأنه يتوب إِلَى اللَّه ، والله تواب يقبل توبة العبد . ومن أسمائه : الوهاب : يهب العافية ، ولا يقدر المخلوق أن يهبها ويهب القوة ولا يقدر المخلوق أن يهبها ، تقول : يا رب هب لي العافية ولا تسأل مخلوقا ذلك ، وَإِن سألته لم يقدر عليه ، وتقول عند ضعفك : يا رب هب لي قوة ، والمخلوق لا يقدر عَلَى ذلك . ومن أسمائه عَزَّ وَجَلَّ : الحسيب : قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا سورة النساء آية 6 وَقَالَ تعالى : وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ سورة الأنبياء آية 47 والحساب يقع عَلَى الخير والشر بمثاقيل الذر ، قَالَ اللَّه تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ {7} وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ {8} سورة الزلزلة آية 7-8 يعلم قدر الذرة . قال بعض العلماء : الشعيرة أربع رزات ، والرزة أربع سمسمات ، والسمسمة أربع خردلات ، والخردلة أربع ورقات نخالة ، والورقة من النخالة أربع ذرات . فانظر ما مثقال الذرة وأنت محاسب عليها فيما تأخذه وتعطيه مأخوذ منك ومحسوب لك تعطاه من غيرك وغيرك يعطاه منك ، فليكن بحسب هذا إِشفاقك وخوفك وليحذر أهل الغفلة عَنِ النظر فِي مثاقيل الذرة ، وفقنا اللَّه لما يرضى من القول والعمل .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد