19 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ ° ، قَالَ : أنا أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : " دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ صَباحًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ ، وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ " . قَالَ أَنَسٌ : " فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ : بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ "
قال : في أول هذه السنة كانت غزوة بئر معونة ، وذلك أن أبا براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة قدم المدينة ، فأهدى لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرسين وراحلتين ، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا أقبل هدية مشرك " . فعرض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه الإسلام فلم يسلم وقال : يا محمد ! لو بعثت معي رجالا من أصحابك إلى نجد رجوت أن يستجيبوا لك ، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إني أخاف عليهم من أهل نجد " . فقال أبو براء : أنا لجار فابعثهم فليدعوا الناس إلى ما أمرك الله به . فبعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المنذر بن عمرو الساعدي في أربعين راكبا ، وقد قيل في سبعين رجلا من الأنصار ، حتى نزلوا ببئر معونة ، وهي بئر أرض بني عامر وحرة بني سليم ، ثم بعثوا حرام بن ملحان من بني عدي بن النجار بكتاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عامر بن الطفيل ، فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا عليه فقتله ، ثم استصرخ عليهم بني عامر فأبوا أن يجيبوه بما دعاه إليه ، وقالوا : لن نخفر أبا براء إنه قد عقد لهم عقدا ، فاستصرخ عليهم قبائل من سليم رعلا ، وذكوان ، وعصية ؛ فأجابوه إلى ذلك فخرج حتى غشي القوم في رحالهم فأحاطوا بهم فلما رآهم المسلمون أخذوا أسيافهم ثم قاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد فإنهم تركوه وبه رمق . وكان في المسلمين عامر بن فهيرة ، طعنه جبار بن سلمى الكلابي بالرمح ، ثم طلب في القتلى فلم يجد جثته ، فمن ذلك قيل رفع عامر بن فهيرة إلى السماء . وكان في سرحهم ابن أمية ورجل من الأنصار من بني عمرو بن عوف ، فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم على العسكر ، فقالا : إن لهذا الطير لشأنا ، فأقبلا لينظرا ، فإذا القوم في دمائهم ، وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة ، فقال الأنصاري لعمرو بن أمية : ماذا ترى ؟ قال : أرى أن نلحق برَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنخبره ، فقال الأنصاري : لكني ما كنت لأرغب عن موطن قتل فيه هؤلاء ثم تقدم فقاتل حتى قتل ، ورجع عمرو بن أمية حتى قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره الخبر ؛ فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على رعل ، وذكوان ، وعصية ثلاثين صباحا ؛ فأنزل الله فيهم : بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه . ثم كانت غزوة الرجيع في صفر ، أميرها مرثد بن أبي مرثد ، فيها قتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، وخالد بن البكير . وأسر خبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة ، وخرجوا بهما إلى مكة وباعوهما . ثم كانت غزوة بني النضير . وكان السبب في ذلك أن عمرو بن أمية لما انفلت من رعل وذكوان وعصية ، وجاء إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخبره بقتل أصحاب بئر معونة ، لقيه في الطريق رجلان من بني عامر ، وقد كان معهما عهد من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجوار لا يعلم عمرو بذلك ، فلما نزلا سألهما عمرو : من أنتما ؟ قالا : رجلان من بني عامر ، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما ، فقتلهما . وهو يرى أنه قد أصاب ثأره من بني عامر بما أصابوا من أصحاب بئر معونة ؛ فلما أخبر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " بئس ما عملت قد كان لهما مني جوار " . وكتب عامر بن الطفيل إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنك قد قتلت رجلين لهما منك جوار ، فابعث بديتهما ؛ فانطلق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى قباء ، ثم مال إلى بني النضير ليستعين في ديتهما ومعه نفر من المهاجرين ، جلس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى مجلسهم فاستند إلى جدار هناك فكلمهم ، فقالوا : أنى لك أن تزورنا يا أبا القاسم نفعل ما أحببت ، فأقم عندنا حتى تتغدى وتآمروا بينهم فقال عمرو بن جحاش بن عمرو بن كعب : يا معشر بني النضير ! والله لا تجدونه أقرب منه الساعة ، أرقى على ظهر هذا البيت فأدلى عليه صخرة فأقتله بها ، فنهاهم سلام بن مشكم فعصوه . وصعد عمرو بن جحاش ليدحرج الصخرة ، وأخبر الله جل وعلا رسوله ، فقام كأنه يريد حاجة ، وانتظر أصحابه من المسلمين فأبطأ عليهم ، وجعلت اليهود تقول : ما حبس أبا القاسم ! فلما أبطأ على المسلمين انصرفوا ، فقال كنانة بن صوريا : جاءه والله الخبر الذي هممتم به ، فلقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مقبلا من المدينة ، فقالوا : أرأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! فقال : رأيته داخلا المدينة ، فانتهوا إليه وهو جالس في المسجد ، فقالوا : يا رسول الله ! انتظرناك فمضيت وتركتنا ، فقال : همت اليهود بقتلي ، ادعوا لي محمد بن مسلمة ، فأتى بمحمد ، فقال : اذهب إلى اليهود فقل لهم : اخرجوا من المدينة لا تساكنوني وهممتم بما هممتم من الغدر . فجاءهم محمد بن مسلمة فقال لهم : إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمركم أن تظعنوا من بلاده ، فقالوا : يا محمد ! ما كنا نظن أن يجيئنا بهذا رجل من الأوس ، فقال محمد بن مسلمة : تغيرت القلوب ومحا الإسلام العهود ، فقالوا : نتحمل ، فأرسل إليهم عبد الله بن أبي : لا تخرجوا فإن معي ألفي رجل من العرب يدخلون معكم ، وقريظة تدخل معكم . فبلغ الخبر كعب بن أسد صاحب عهد قريظة ، فقال : لا ينقض العهد رجل من بني قريظة وأنا حي . فأرسل حيي بن أخطب إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان من سادات بني النضير : إنا لا نفارق ديارنا فاصنع ما بدا لك ؛ فكبر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون ، وقال : حاربت يهود . ثم زحف إليهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحمل لواءه علي بن أبي طالب ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، حتى أتاهم فحاصرهم خمسة عشر يوما ، وقطع نخلهم وحرقها ، وكان الذي حرق نخلهم وقطعها عبد الله بن سلام ، وعبد الرحمن بن كعب أبو ليلى الحراني من أهل بدر ، فقطع أبو ليلى العجوة ، وقطع ابن سلام اللون ، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لم قطعتم العجوة " . قال أبو ليلى : يا رسول الله ! كانت العجوة أحرق لهم وأغيظ ، فنزل : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا سورة الحشر آية 5 الآية ، فاللينة ألوان النخل ، والقائمة على أصولها العجوة ، فنادوا : يا محمد ! قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه ، فما لك وقطع النخل وتحريقها . ثم تربصت اليهود نصرة عبد الله بن أبي إياهم ؛ فلما لم يجئ ، وقذف الله في قلوبهم الرعب صالحوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أن يحقن لهم دماءهم وله الأموال ، وينجلون من ديارهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم ؛ فاحتملوا ما استقلت به الإبل ، حتى أن كان الرجل منهم يهدم بيته فيضع بابه على ظهر بعيره فينطلق به ، وخرجوا إلى خيبر ، وذلك قوله : يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ سورة الحشر آية 2 الآية . ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان : يامين بن عمير بن كعب ، وأبو سعد بن وهب أسلما على أموالهما ، فأحرزاها فقسم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غنائمهم على المهاجرين ؛ فأنزل الله سورة الحشر إلى آخرها . ثم رجع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة . ثم بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا سلمة بن عبد الأسد إلى ماء لبني أسد ، فقتل عروة بن مسعود الأنصاري وغنم نعما وشاء ، ورجع إلى المدينة . ومات عبد الله بن عثمان بن عفان وهو ابن ست سنين ، فصلى عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل في حفرته عثمان بن عفان . ثم ولد الحسين بن علي بن أبي طالب لليالي خلون من شعبان . ثم كانت بدر الموعد . وذلك أن أبا سفيان لما انصرف من أحد قال لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : موعدك بدر الموسم ، وكان بدر موضع سوق لهم في الجاهلية يجتمعون إليها في كل سنة ثمانية أيام ؛ فلما قرب الميعاد جهز رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لغزوة الموعد ، وكان نعيم بن مسعود الأشجعي قد اعتمر وقدم على قريش ، فقالوا : يا نعيم من أين وجهك ؟ قال : من يثرب ، قالوا : هل رأيت لمحمد حركة ؟ قال : نعم ، تركته على هيئة الخروج ليغزوكم ، وذلك قبل أن يسلم نعيم ، فقال له أبو سفيان : يا نعيم ! إن هذا عام جدب ولا يصلحنا إلا عام غيداق ترعى فيه الإبل الشجر ونشرب اللبن ، وقد جاء أوان موعد محمد فالحق بالمدينة فثبطهم وأخبرهم أننا في جمع كثير ولا طاقة لهم بنا ؛ حتى يأتي الخلف منهم ، ولك عشر فرائض أضعها لك على يد سهيل بن عمرو ، فجاء نعيم سهيلا ، فقال : يا أبا يزيد تضمن لي هذه الفرائض وأنطلق إلى محمد فأثبطه ، فقال : نعم . فخرج نعيم حتى أتى المدينة فوجد الناس يتجهزون فجلس يتجسس لهم ، ويقول : هذا ليس برأيي قدموا عليكم في عقر دوركم وأصابوكم فتخرجون إليهم ، ليس هذا برأيي ، ألم يجرح محمد بنفسه ؟ ألم يقتل عامة أصحابه ؟ فثبط الناس عن الخروج حتى بلغ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " والذي نفسي بيده لو لم يخرج معي أحد خرجت وحدي " . ثم خرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون في شهر رمضان ، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة ، ومع المسلمين تجارات كثيرة ، حتى وافوا بدر الموعد فأصابوا بها سوقا عظيما ، وربحوا لدرهم درهما ولم يلقوا عدوا . ثم رجع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة . ثم تزوج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأم سلمة بنت أبي أمية في شوال ، ودخل بها في ذلك الشهر ، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي . ثم رجم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يهوديا ويهودية تحاكما إليه وكانا محصنين . وأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب اليهود ، وقال : " إني لا آمن أن يبدلوا كتابي " . فتعلم زيد بن ثابت ذلك في خمسة عشر يوما . ثم كانت سرية الخزرج إلى سلام بن أبي الحقيق . وذلك أنه كان مما صنع الله به لرسوله صلى الله عليه وسلم أن هذين الحيين من الأنصار الأوس والخزرج كانا يتصاولان مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تصاول الفحلين ، لا تصنع الأوس شيئا فيه عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غناء إلا قالت الخزرج : والله لا يذهبون بهذه فضلا علينا عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الإسلام ! قال : فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها ، وإذا فعلت الخزرج شيئا ، قالت الأوس مثل ذلك ؛ فلما أصابت الأوس كعب بن الأشرف ، قالت الخزرج : من رجل في العداوة لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ككعب بن الأشرف ، فذكروا سلام بن أبي الحقيق بخيبر فاستأذنوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قتله فأذن لهم ، ونهاهم عن قتل النساء والولدان ؛ فخرج عبد الله بن عتيك ، وعبد الله بن أنيس ، ومسعود بن سنان ، وأبو قتادة بن ربعي بن بلدمة بن سلمة ، وخزاعي بن أسود حليف لهم من أسلم حتى قدموا خيبر ، فدخلوا على سلام بن أبي الحقيق داره ليلا ، ولم يبق في الدار بيت إلا أغلقوه ، ثم صعدوا في درجة إلى علية له فضربوا عليه بابه ، فخرجت امرأته وقالت : من أنتم ؟ قالوا : نفر من العرب أردنا الميرة ، فقالت : هو ذاك في البيت ، فدخلوا عليه وغلقوا الباب عليهم ، فما دلهم عليه إلا بياضه في ظلمة البيت ، وكان أبيض كأنه قبطي ، فابتدروه بأسيافهم ، وتحامل عليه عبد الله بن أنيس فوضع سيفه في بطنه ، وهتفت امرأته وخرجوا . وكان عبد الله بن عتيك أمير القوم وكان في بصره شيء فسقط من الدرجة فوثئت يده وثأ شديدا . فلما قدموا على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخبروه ، واختلفوا في قتله وادعى كل واحد منهم أنه قتله ، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هاتوا سيوفكم " . فأعطوه فنظر فقال : " سيف عبد الله بن أنيس هذا قتله أرى فيه أثر الطعام " .