1308 حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ° بِالْمَوْصِلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ° وَمَنْ فِيهِ إِلَى فِي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا "
قال أبو حاتم : في هذا الخبر دليل على أن رفع العلم الذي ذكرنا قبل ، ونقصه عند تقارب الزمان لا يكون برفع يرفع من الأرض ، ولكنه بموت العلماء الذين يحسنون علم السنن على حسب ما ذكر فصولها حتى لا يبقى منهم إلا الواحد بعد الواحد ، ثم يتخذ عند ذلك الناس رؤساء لا يحسنون ذلك فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون ، نعوذ بالله من حالة تقربنا إلى سخطه وأليم عذابه . وإنما نوينا في بث ما خرجنا من هذه الكتب التي لم يمعن أئمتنا الكلام فيها ، ولا فرعوا الفروع عليها اعتمادا منا على اكتساب الذخر في الآجل ، لأنه خير ما يخلف المرء بعده بحكم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذكر خبر ثان يدل على استحباب معرفة الضعفاء من المحدثين