27 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ° ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ° ، قَالَ : " أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَدَاهُ النَّبِيُّ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ "
28 قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، لا يَحْضُرُنِي ذِكْرُ مَنْ فَوْقَهُ فِي الإِسْنَادِ " أَنَّ خَيْلا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَتْ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ الْحَنَفِيَّ ، فَأُتِيَ بِهِ مُشْرِكًا ، فَرَبَطَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ ثَلاثًا ، مَنَّ عَلَيْهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ، فَأَسْلَمَ بَعْدُ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَسَرَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَبْدَرِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَتَلَهُ بِالْبَادِيَةِ ، أَوْ بَيْنَ الْبَادِيَةِ وَالأَثِيلِ صَبْرًا " . قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَسَرَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَسَرَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَأَبَا وَدَاعَةَ السَّهْمِيَّ ، وَغَيْرَهُمَا ، فَفَادَاهُمَا بِأَرْبَعَةِ آلافٍ ، وَفَادَى بَعْضَهُمْ بِأَقَلَّ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَسَرَ أَبَا عَزَّةَ الْجُمَحِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَنَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَسَرَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكَانَ فِيمَا وَصَفْتُ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلإِمَامِ إِذَا أَسَرَ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْتُلَ ، أَوْ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِلا شَيْءٍ ، أَوْ أَنْ يُفَادِيَ بِمَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ ، أَوْ أَنْ يُفَادِيَ بِأَنْ يُطْلِقَ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُطْلَقَ لَهُ بَعْضُ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ ، لا أَنَّ بَعْضَ هَذَا نَاسِخٌ لِبَعْضٍ ، وَلا مُخَالِفٌ لَهُ إِلا مِنْ جِهَةِ إِبَاحَتِهِ ، وَلا يُقَالُ لِشَيْءٍ مِنَ الأَحْكَامِ : مُخْتَلِفٌ مُطْلَقًا ، إِلا مَا قَالَ حَاكِمٌ : حَلالٌ ، وَحَاكِمٌ : حَرَامٌ ، فَأَمَّا مَا كَانَ وَاسِعًا فَيُقَالُ : هُوَ مُبَاحٌ ، وَكُلُّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ شَيْئًا وَإِنْ خَالَفَ فِعْلَ صَاحِبِهِ فَهُوَ فَاعِلٌ مَا يَجُوزُ لَهُ ، كَمَا يَكُونُ الْقَائِمُ مُخَالِفًا لِلْقَاعِدِ ، وَالْمَاشِي مُخَالِفًا لِلْقَائِمِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ ، لا أَنَّ حَتْمًا عَلَى الْمَاشِي أَنْ يَقُومَ ، وَلا عَلَى الْقَائِمِ أَنْ يَقْعُدَ