112 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ° ، عَنْ صَالِحٍ ° مَوْلَى التَّوْءَمَةِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ° ، قَالَ : " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ ، فَنَأْتِي السُّوقَ ، وَلَوْ رُمِيَ بِنَبْلٍ لَرُئِيَ مَوَاقِعُهَا " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ قِيلَ : لَا تَفُوتُ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، قِيلَ : يُصَلِّي مِنْهَا رَكْعَةً ، كَمَا قِيلَ فِي الْعَصْرِ ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ الصُّبْحَ تَفُوتُ بِأَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، قِيلَ : يُصَلِّي مِنْهَا رَكْعَةً ، فَإِنْ قِيلَ : فَتَقِيسُهَا عَلَى الصُّبْحِ ؟ قِيلَ : لَا أَقِيسُ شَيْئًا مِنَ الْمَوَاقِيتِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَهِيَ عَلَى الْأَصْلِ ، وَالْأَصْلُ حَدِيثُ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَا جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً دَلَالَةً , أَوْ قَالَهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ قِيلَ : تَفُوتُ الْمَغْرِبُ إِذَا لَمْ تُصَلَّ فِي وَقْتِهَا ، كَانَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَشْبَهَ بِمَا قَالَ ، وَيَتَأَخَّاهَا الْمُصَلِّي فِي الْغَيْمِ ، وَالْمَحْبُوسُ فِي الظُّلْمَةِ وَالْأَعْمَى ، كَمَا وَصَفْتُ فِي الظُّهْرِ ، وَيُؤَخِّرُهَا حَتَّى يَرَى أَنْ قَدْ دَخَلَ وَقْتُهَا , أَوْ جَاوَزَ دُخُولَهُ .