← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1375 5 : 288 ☰ الحجة في ألبتة وما أشبهها
A− A+

1357 أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ ° ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ ° ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ ، ثُمَّ أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ قُلْتُهُ ، فَتَلَا عُمَرُ : وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا سورة النساء آية 66 مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ امْرَأَتَكَ ، فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ تَبِتُّ . قال الشافعي : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو ° عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° ، قَالَ لِلتَّوْءَمَةِ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لِلْمُطَّلِبِ .

قال الشافعي : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ : أَلْبَتَّةَ ؟ فَقَالَ : يُدَيَّنُ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ . قال الشافعي : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّ شُرَيْحًا دَعَاهُ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ ، فَاسْتَعْفَاهُ شُرَيْحٌ ، فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ , فَقَالَ : أَمَّا الطَّلَاقُ فَسُنَّةٌ ، وَأَمَّا أَلْبَتَّةُ فَبِدْعَةٌ ، فَأَمَّا السُّنَّةُ وَالطَّلَاقُ فَأَمْضُوهُ ، وَأَمَّا الْبِدْعَةُ وَأَلْبَتَّةُ فَقَلِّدُوهُ إِيَّاهُ وَدَيِّنُوهُ فِيهَا . قال الشافعي : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ : الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ خَلِيَّةٌ ، أَوْ خَلَوْتِ مِنِّي ، أَوْ أَنْتِ بَرِيَّةٌ ، أَوْ بَرِئْتِ مِنِّي ، أَوْ يَقُولُ : أَنْتِ بَائِنَةٌ ، أَوْ قَدْ بِنْتِ مِنِّي ؟ قَالَ : سَوَاءٌ ، قَالَ عَطَاءٌ : وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ فَسُنَّةٌ لَا يُدَيَّنُ فِي ذَلِكَ هُوَ الطَّلَاقُ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ عَطَاءٌ : أَمَّا قَوْلُهُ أَنْتِ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ , فَذَلِكَ مَا أَحْدَثُوا , سُئِلَ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ الطَّلَاقُ وَإِلَّا فَلَا . قال الشافعي : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ : أَنْتِ بَرِيَّةٌ ، أَوْ أَنْتِ بَائِنَةٌ ، أَوْ أَنْتِ خَلِيَّةٌ ، أَوْ بَرِئْتِ مِنِّي ، أَوْ بِنْتِ مِنِّي ، قَالَ : يُدَيَّنُ . قال الشافعي : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ الطَّلَاقُ كَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ . قال الشافعي : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ؟ قَالَ : إِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ ، وَإِلَّا فَهُوَ يَمِينٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَلْبَتَّةُ تَشْدِيدُ الطَّلَاقِ ، وَمُحْتَمِلَةٌ لَأَنْ تَكُونَ زِيَادَةً فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ ، وَقَدْ جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ لَمْ يُرِدْ رُكَانَةُ إِلَّا وَاحِدَةً يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ ، فَفِيهِ دَلَائِلُ مِنْهَا : أَنَّ تَشْدِيدَ الطَّلَاقِ لَا يَجْعَلُهُ بَائِنًا ، وَأَنَّ مَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ مِمَّا سِوَى اسْمِ الطَّلَاقِ لَا يَكُونُ طَلَاقًا ، إِلَّا بِإِرَادَةِ الْمُتَكَلِّمِ بِهِ ، وَأَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا ، وَلَوْ كَانَ إِذَا أَرَادَ بِهِ زِيَادَةً فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ ، وَلَمْ يَكُنْ طَلَاقًا لَمْ يُحَلِّفْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَادَ إِلَّا وَاحِدَةً ، وَإِذَا كَانَ نَوَى زِيَادَةً فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ بِمَا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ وَقَعَ بِإِرَادَتِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ فِيمَا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ أَنْ يُطَلِّقَ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً ، وَإِنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ فَاثْنَتَيْنِ ، وَإِنْ أَرَادَ ثَلَاثًا فَثَلَاثًا ، فَإِذَا وَقَعَتْ ثَلَاثٌ بِإِرَادَتِهِ الطَّلَاقَ مَعَ مَا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ وَاثْنَتَانِ وَوَاحِدَةٌ ، كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِاسْمِ الطَّلَاقِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ بِنِيَّةِ طَلَاقٍ أَوْ غَيْرِ نِيَّةٍ أَوْلَى أَنْ يَقَعَ ، فَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ يَنْوِي اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَهُوَ مَا نَوَى مَعَ الْوَاحِدَةِ مِنَ الزِّيَادَةِ ، وَلَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِمَّا سِوَى مَا سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الطَّلَاقَ أَشْبَهَ فِي الظَّاهِرِ بِأَنْ يَكُونَ طَلَاقًا ثَلَاثًا مِنَ أَلْبَتَّةِ ، فَإِذَا كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِهَا مَعَ الطَّلَاقِ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا ، إِلَّا بِإِرَادَتِهِ كَانَ مَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْهَا فِي الظَّاهِرِ مِنَ الْكَلَامِ ، أَوْلَى أَلَّا يَكُونَ طَلَاقًا إِلَّا بِإِرَادَتِهِ الطَّلَاقَ , وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَارِي أَوْ أَمْرُكِ بِيَدِكِ ، أَوْ قَالَ : مَلَّكْتُكِ أَمْرَكِ ، أَوْ أَمْرُكِ إِلَيْكِ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا طَلَاقًا لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا ، وَسَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ لَا يَكُونُ طَلَاقًا ، إِلَّا بِأَنْ يُقِرَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِتَمْلِيكِهَا وَتَخْيِيرِهَا طَلَاقًا ، قَالَ : وَهَكَذَا لَوْ قَالَتْ لَهُ : خَالِعْنِي ، فَقَالَ : قَدْ خَالَعْتُكِ أَوْ خَلَعْتُكِ أَوْ قَدْ فَعَلْتُ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا إِلَّا بِإِرَادَتِهِ الطَّلَاقَ ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا أَعْطَتْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ طَلَاقًا , وَذَلِكَ أَنَّ طَلَاقَ أَلْبَتَّةِ يَحْتَمِلُ الْإِثْبَاتَ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ ، وَيَحْتَمِلُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً ، لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا أَنَّهَا مُنْبَتَّةٌ حَتَّى يَرْتَجِعَهَا , وَالْخَلِيَّةُ وَالْبَرِيَّةُ وَالْبَائِنُ مِنْهُ يُحْتَمَلُ خَلِيَّةٌ مِمَّا يَعْنِينِي وَبَرِيَّةٌ مِمَّا يَعْنِينِي وَبَائِنٌ مِنَ النِّسَاءِ وَمِنِّي بِالْمَوَدَّةِ , وَاخْتَارِي شَيْئًا غَيْرَ الطَّلَاقِ مِنْ مَالٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ مَقَامٍ عَلَيَّ حَسَنٍ أَوْ قَبِيحٍ , وَأَمْرُكِ بِيَدِكِ أَنَّكِ تَمْلِكِينَ أَمْرَكِ فِي مَالِكٍ غَيْرِهِ , وَكَذَلِكَ أَمْرُكِ إِلَيْكِ ، وَكَذَلِكَ مَلَّكْتُكِ أَمْرَكِ , وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً شَدِيدَةً أَوْ غَلِيظَةً أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ تَشْدِيدِ الطَّلَاقِ أَوْ تَطْلِيقَةً بَائِنًا ، كَانَ كُلُّ هَذَا تَطْلِيقَةً تَمْلِكُ الرَّجْعَةَ , وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي نَفْسِهِ ، وَلَمْ يُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَهُ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا ، وَكُلُّ مَا لَمْ يُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَهُ فَهُوَ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ الْمَوْضُوعِ عَنْ بَنِي آدَمَ , وَهَكَذَا إِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا بِلِسَانِهِ ، وَاسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ لَزِمَهُ طَلَاقُ ثَلَاثٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتِثْنَاءٌ ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ حَدِيثُ نَفْسٍ لَا حُكْمَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ كَلَّمَ امْرَأَتَهُ بِمَا لَا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ ، وَقَالَ : أَرَدْتُ بِهِ الطَّلَاقَ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا , وَإِنَّمَا تَعْمَلُ النِّيَّةُ مَعَ مَا يُشْبِهُ مَا نَوَيْتَهُ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لَهَا : بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ أَوِ اسْقِينِي أَوْ أَطْعِمِينِي أَوْ زَوِّدِينِي أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا ، وَلَكِنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا : افْلَحِي أَوِ اذْهَبِي أَوِ اغْرُبِي أَوْ أَشْرِبِي يُرِيدُ بِهِ طَلَاقًا كَانَ طَلَاقًا , وَكُلُّ هَذَا يُقَالُ : لِلْخَارِجِ وَالْمُفَارِقِ ، يُقَالُ لَهُ : افْلَحْ كَمَا يُقَالُ لَهُ : اذْهَبْ ، وَيُقَالُ لَهُ : اغْرُبِ اذْهَبْ بُعْدًا , وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ : يُكَلِّمُ مَا يَكْرَهُ أَوْ يَضْرِبُ اشْرَبْ , وَكَذَلِكَ ذُقْ أَوِ اطْعَمْ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ يَذْكُرُ بَعْضَ مَنْ عَذَّبَ : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ سورة الدخان آية 49 ، وَلَوْ قَالَ لَهَا : اذْهَبِي وَتَزَوَّجِي أَوْ تَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ ، لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا حَتَّى يَقُولَ : أَرَدْتُ بِهِ الطَّلَاقَ , وَهَكَذَا إِنْ قَالَ اذْهَبِي فَاعْتَدِّي , وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ لَمْ يَقَعْ بِهِ طَلَاقٌ حَتَّى يُرِيدَ الطَّلَاقَ ، فَإِذَا أَرَادَ بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ ، وَهُوَ مَا أَرَادَ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ ، وَإِنْ أَرَادَ طَلَاقًا وَلَمْ يُرِدْ عَدَدًا مِنَ الطَّلَاقِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ , وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ تَحْرِيمَهَا بِلَا طَلَاقٍ لَمْ تَكُنْ حَرَامًا ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَيُصِيبُهَا ، إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِذَا أَرَادَ تَحْرِيمَهَا ، وَلَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ جَارِيَتَهُ ، فَأُمِرَ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ { 1 } قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ سورة التحريم آية 1-2 الْآيَةَ . فَلَمَّا لَمْ يُرِدِ الزَّوْجُ بِتَحْرِيمِ امْرَأَتِهِ طَلَاقًا ، كَانَ أَوْقَعَ التَّحْرِيمَ عَلَى فَرْجٍ مُبَاحٍ لَهُ لَمْ يَحْرُمْ بِتَحْرِيمِهِ ، فَلَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ فِيهِ كَمَا لَزِمَ مَنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ كَفَّارَةٌ فِيهَا ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِتَحْرِيمِهِ ، لِأَنَّهُمَا مَعًا تَحْرِيمٌ لِفَرْجَيْنِ لَمْ يَقَعْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا طَلَاقٌ , وَلَوْ قَالَ كُلُّ مَا أَمْلِكُ عَلَيَّ حَرَامٌ يَعْنِي امْرَأَتَهُ وَجَوَارِيَهُ وَمَالَهُ كَفَّرَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْجَوَارِي كَفَّارَةً كَفَّارَةً ، إِذَا لَمْ يُرِدْ طَلَاقَ الْمَرْأَةِ ، وَلَوْ قَالَ مَالِي عَلَيَّ حَرَامٌ لَا يُرِيدُ امْرَأَتَهُ وَلَا جَوَارِيَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ، وَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ مَالُهُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
ابن عيينة←عمرو بن دينار←محمد بن عباد بن جعفر←المطلب بن حنطب←عمر بن الخطاب←سفيان بن عيينة←عمرو←عبد الله بن أبي سلمة←سليمان بن يسار←عمر بن الخطاب←سعيد بن سالم←ابن جريج←سعيد بن سالم←ابن جريج←عطاء←رجل←سعيد بن سالم←ابن جريج←سعيد بن سالم←ابن جريج←عمرو بن دينار←سعيد←ابن جريج←ابن طاوس←أبيه←سعيد بن سالم←سفيان الثوري←حماد
شجرة الإسناد