1912 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ " . فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنَّا نَقُولُ : لَيْسَ لِذَلِكَ عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ وَلَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِيهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : الْحَدِيثُ بَيِّنٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلٍ , وَلَكِنِّي أَحْسِبُكُمُ الْتَمَسْتُمُ الْعُذْرَ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهُ بِتَجَاهُلٍ كَيْفَ وَجْهُ الْحَدِيثِ , وَأَيُّ شَيْءٍ فِيهِ يَخْفَى عَلَيْهِ , قَدْ زَعَمْتُمْ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِمَالِكِ بْنِ أَوْسٍ حِينَ اصْطَرَفَ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ , فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ : أَنْظِرْنِي حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ , فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَقْبِضَ مِنْهُ , فَزَعَمْتُمْ أَنَّ الْفِرَاقَ فِرَاقُ الْأَبَدَانِ , فَكَيْفَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا " , أَنَّ الْفِرَاقَ فِرَاقُ الْأَبْدَانِ , فَإِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَ هَذَا أَرَدْنَا إنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ يَكُونَ عُمِلَ بِهِ بَعْدَهُ , فَابْنُ عُمَرَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا ابْتَاعَ الشَّيْءَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَجِبَ لَهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ فَمَشَى قَلِيلًا , ثُمَّ رَجَعَ , أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , وَقَدْ خَالَفْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَابْنَ عُمَرَ جَمِيعًا . بَابُ بَيْعِ الْبَرْنَامَجِ سَأَلْتُ الشافعي : عَنْ بَيْعِ السَّاجِ الْمُدْرَجِ وَالْقِبْطِيَّةِ , وَبَيْعِ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ بِصِفَةٍ أَوْ غَيْرِ صِفَةٍ , قَالَ : لَا يَجُوزُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ إلَّا لِمُشْتَرِيهِ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ , قُلْتُ : وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ :