← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#723 مقبول 2 : 166 ☰ باب لبس المحرم وطيبه جاهلا
A− A+

707 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ " فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ ؛ يَعْنِي جُبَّةً ، وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ ، وَهَذِهِ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَنْزِعُ هَذِهِ الْمُقَطَّعَةَ ، وَأَغْسِلُ هَذَا الْخَلُوقَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ ، فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ " .

أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَحْرَمَ فِي قَمِيصٍ ، أَوْ جُبَّةٍ ، فَلْيَنْزِعْهَا نَزْعًا ، وَلَا يَشُقَّهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالسُّنَّةُ كَمَا قَالَ عَطَاءٌ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ صَاحِبَ الْجُبَّةِ أَنْ يَنْزِعَهَا ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِشَقِّهَا . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَهَلَّ مِنْ مِيقَاتِهِ ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ ، ثُمَّ سَارَ أَمْيَالًا ، ثُمَّ ذَكَرَهَا فَنَزَعَهَا ، أَعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ إلَى مِيقَاتِهِ ، فَيُحْدِثَ إحْرَامًا ؟ قَالَ : لَا , حَسْبُهُ الْإِحْرَامُ الْأَوَّلُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ عَطَاءٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَقَدْ أَهَلَّ مِنْ مِيقَاتِهِ ، وَالْجُبَّةُ لَا تَمْنَعُهُ أَنْ يَكُونَ مُهِلًّا , وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَحْسَبُ مَنْ نَهَى الْمُحْرِمَ عَنِ التَّطَيُّبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَالْإِفَاضَةِ بَلَغَهُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ عَنْهُ ، وَنَزْعِ الْجُبَّةِ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَذَهَبَ إلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الطِّيبِ ؛ لِأَنَّ الْخَلُوقَ كَانَ عِنْدَهُ طِيبًا ، وَخَفِيَ عَلَيْهِمْ مَا رَوَتْ عَائِشَةُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ عَلِمُوهُ ، فَرَأَوْهُ مُخْتَلِفًا ، فَأَخَذُوا بِالنَّهْيِ عَنِ الطِّيبِ , وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعْرَابِيَّ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ؛ لِأَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد