← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#800 2 : 208 ☰ فدية النعام
A− A+

784 أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° ، وَعُثْمَانَ ° ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ° ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ° ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ° ، وَمُعَاوِيَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، قَالُوا فِي النَّعَامَةِ : " يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةٌ مِنَ الْإِبِلِ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِمَّنْ لَقِيتُ ، فَبِقَوْلِهِمْ : إنَّ فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةً ، وَبِالْقِيَاسِ قُلْنَا : فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ لَا بِهَذَا ، فَإِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ نَعَامَةً ، فَفِيهَا بَدَنَةٌ . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ : فَكَانَتْ ذَاتَ جَنِينٍ حِينَ سَمَّيْتهَا أَنَّهَا جَزَاءُ النَّعَامَةِ ، ثُمَّ وَلَدَتْ فَمَاتَ وَلَدُهَا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحَلَّهُ أَغْرَمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَابْتَعْتهَا وَمَعَهَا وَلَدُهَا فَأَهْدَيْتهَا ، فَمَاتَ وَلَدُهَا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحَلَّهُ أَغْرَمَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَطَاءً يَرَى فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةً ، وَبِقَوْلِهِ نَقُولُ فِي الْبَدَنَةِ ، وَالْجَنِينِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَجَبَتْ فِيهِ بَدَنَةٌ ، فَأَوْجَبَتْ جَنِينًا مَعَهَا ، فَيُنْحَرُ مَعَهَا ، وَنَقُولُ فِي كُلِّ صَيْدٍ يُصَادُ ذَاتَ جَنِينٍ فَفِيهِ مِثْلُهُ ذَاتُ جَنِينٍ . بَابُ بَيْضِ النَّعَامَةِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ قَالَ : إنْ أَصَبْتَ بَيْضَ نَعَامَةٍ ، وَأَنْتَ لَا تَدْرِي غَرِمْتهَا تُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا نَقُولُ ؛ لِأَنَّ بَيْضَةً مِنَ الصَّيْدِ جُزْءٌ مِنْهَا لِأَنَّهَا تَكُونُ صَيْدًا ، وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا مُخَالِفًا مِمَّنْ حَفِظْتُ عَنْهُ مِمَّنْ لَقِيتُ ، وَقَوْلُ عَطَاءٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَيْضَةَ تُغَرِّمُ ، وَأَنَّ الْجَاهِلَ يَغْرَمُ ؛ لِأَنَّ هَذَا إتْلَافٌ قِيَاسًا عَلَى قَتْلِ الْخَطَإِ ، وَبِهَذَا نَقُولُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي بَيْضِ النَّعَامِ قِيمَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ يُصَابُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ خَارِجٌ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ ، وَدَاخِلٌ فِيمَا لَهُ قِيمَةٌ مِنَ الطَّيْرِ مِثْلُ الْجَرَادَةِ وَغَيْرِهَا ، قِيَاسًا عَلَى الْجَرَادَةِ ، فَإِنَّ فِيهَا قِيمَتَهَا ، فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : فَهَلْ تَرْوِي فِيهَا شَيْئًا عَالِيًا ؟ قَالَ : أَمَّا شَيْءٌ يَثْبُتُ مِثْلُهُ فَلَا , فَقُلْتُ : فَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ :

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد