← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#832 مقبول 2 : 223 ☰ التلبية
A− A+

816 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَفْرَدَ الْحَجَّ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَتَكْفِيهِ النِّيَّةُ فِي هَذَا كُلِّهِ ، مِنْ أَنْ يُسَمِّيَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً ، فَإِنْ سَمَّى قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، أَوْ مَعَهُ فَلَا بَأْسَ . قَالَ : وَإِنْ لَبَّى بِحَجٍّ ، وَهُوَ يُرِيدُ عُمْرَةً ، فَهُوَ عُمْرَةٌ ، وَإِنْ لَبَّى بِعُمْرَةٍ ، وَهُوَ يُرِيدُ حَجًّا ، فَهُوَ حَجٌّ , وَإِنْ لَبَّى لَا يُرِيدُ حَجًّا ، وَلَا عُمْرَةً ، فَلَيْسَ بِحَجٍّ ، وَلَا عُمْرَةٍ ، وَإِنْ لَبَّى يَنْوِي الْإِحْرَامَ ، وَلَا يَنْوِي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً ، فَلَهُ الْخِيَارُ أَنْ يَجْعَلَهُ أَيَّهُمَا شَاءَ , وَإِنْ لَبَّى ، وَقَدْ نَوَى أَحَدَهُمَا ، فَنَسِيَ ، فَهُوَ قَارِنٌ لَا يَجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُعْتَمِرًا ، فَقَدْ جَاءَ بِالْعُمْرَةِ ، وَزَادَ حَجًّا , وَإِنْ كَانَ حَاجًّا ، فَقَدْ جَاءَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ، وَإِنْ كَانَ قَارِنًا ، فَقَدْ جَاءَ بِالْقِرَانِ ، وَإِذَا لَبَّى قَالَ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ " ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى هَذَا فِي التَّلْبِيَةِ حَرْفًا ، إلَّا أَنْ يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ ، فَيَقُولُ : " لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ " ، فَإِنَّهُ لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ زَادَ فِي التَّلْبِيَةِ حَرْفًا غَيْرَ هَذَا عِنْدَ شَيْءٍ رَآهُ فَأَعْجَبَهُ ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ التَّلْبِيَةِ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ ، وَاسْتَعَاذَهُ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ ، فَإِنَّهُ يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَيُلَبِي قَائِمًا ، وَقَاعِدًا ، وَرَاكِبًا ، وَنَازِلًا ، وَجُنُبًا ، وَمُتَطَهِّرًا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ فِي جَمِيعِ الْمَسَاجِدِ مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَغَيْرِهَا ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ , وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ لِتُسْمِعَ نَفْسَهَا ، وَكَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ اضْطِمَامِ الرِّفَاقِ ، وَعِنْدَ الْإِشْرَافِ , وَالْهُبُوطِ ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، وَفِي الْأَسْحَارِ ، وَفِي اسْتِقْبَالِ اللَّيْلِ ، وَنَحْنُ نُبِيحُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد