848 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَخَّصَ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ يَبِيتُوا بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى " . أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° مِثْلَهُ ، وَزَادَ عَطَاءٌ : مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ بَاتَ عَنْ مِنًى غَيْرَ مَنْ سَمَّيْتُ تَصَدَّقَ فِي لَيْلَةٍ بِدِرْهَمٍ ، وَفِي لَيْلَتَيْنِ بِدِرْهَمَيْنِ ، وَفِي ثَلَاثٍ بِدَمٍ . قَالَ : وَلَا بَأْسَ إذَا كَانَ الرَّجُلُ أَكْثَرَ لَيْلِهِ بِمِنًى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ أَوَّلِ لَيْلِهِ أَوْ آخِرِهِ عَنْ مِنًى . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يُفِضْ فَأَفَاضَ ، فَشَغَلَهُ الطَّوَافُ حَتَّى يَكُونَ لَيْلُهُ أَكْثَرَهُ بِمَكَّةَ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ ، مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ كَانَ لَازِمًا لَهُ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ ، وَأَنَّهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَلَوْ كَانَ عَمَلُهُ إنَّمَا هُوَ تَطَوُّعٌ افْتَدَى ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ إنَّمَا هُوَ لِزِيَارَةِ أَحَدٍ أَوْ حَدِيثِهِ , وَمَنْ غَابَتْ لَهُ الشَّمْسُ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بِمِنًى ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا نَافِرًا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَيَرْمِيَ مِنَ الْغَدِ ، وَلَكِنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ نَافِرًا ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا مَارًّا أَوْ زَائِرًا ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ إنْ بَاتَ , وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ لَوْ بَاتَ أَنْ يَرْمِيَ مِنَ الْغَدِ .