45 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ ° ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، عَنْ رَجُلٍ ° ، عَنِ الْمِنْهَالِ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ ° ، قَالَ : " لَمْ يَنْسَ ، وَلَكِنَّهَا مِنْ مَعَارِيضِ الْكَلامِ "
وقوله : وَلا تُرْهِقْنِي سورة الكهف آية 73 يقول : لا تُعجلني . وقوله : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً سورة الكهف آية 74 مَرَّ بغلام لَمْ تجن جناية رآها موسى ، فقتله . وقوله : زَكِيَّةً سورة الكهف آية 74 ، قرأها عَاصِم ، ويحيى بن وثاب ، والحسن زكيّة ، وقرأها أهل الحجاز ، وَأَبُو عبد الرحمن السُّلَمي : زَاكيةً ، بألف ، وهي مثل قوله : وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً سورة المائدة آية 13 وقَسِيَّة وقوله : فَلا تُصَاحِبْنِي سورة الكهف آية 76 ، و " فَلَا تَصْحَبْنِي " نَفْسُكَ ، ولا تصحبني أنت ، كل ذَلِكَ صواب والله مَحْمُود . وقوله : فَأَبَوْا أَنْ يُضفُوهُمَا سألوهم الْقِرَى : الإضافة فلم يفعلوا ، فلو قرئت : أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا سورة الكهف آية 77 كَانَ صَوَابًا ، ويُقال : القرية : أنطاكية ، وقوله : يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ سورة الكهف آية 77 يقال : كيف يريد الجدار أن ينقض ؟ وَذَلِكَ من كلام العرب أن يقولوا : الجدارُ يريد أن يسقط ، ومثله قول الله : وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ سورة الأعراف آية 154 ، والغضب لا يسكت ، إنما يسكت صاحبه ، وإنّما معناهُ : سكن ، وقوله : فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ سورة محمد آية 21 ، وإنَّما يعزم الأمر أهلهُ ، وقد قَالَ الشاعر : إن دهرًا يَلُفَّ شملي بجُمْلٍ لزمان يَهُمُّ بالإحسانِ وقال الآخر : شكا إلي جملي طول السُّرى صبرًا جميلًا فكلانا مُبْتَلَى والجملُ لَمْ يَشْك ، إنما تُكلم بِهِ عَلَى أَنَّهُ لو نطق لقال ذَلِكَ ، وكذلك قول عنترة : فازوَرَّ من وَقْع الْقَنَا بِلبانه وشكا إليّ بعبرة وتَحمحُمِ وقد ذكرت ، يَنْقَاض للجدار والانقياض : الشِّقّ فِي طول الجدار ، وَفِي طيّ البئر وَفِي سِنّ الرَّجُل ، يقال : انقاضت سِنَّة ، إذا انشقت طولًا . فقال موسى لو شئت لَمْ تُقِمه حَتَّى يَقرونا ، فهو الأجر . وقرأ مُجاهد : لو شئت لتخِذْتَ عَلَيْهِ أجرًا ، وأنشدني القنانِيّ : تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّده وأصلها اتّخذ : افتعل .