← معاني القرآن للفراء
معاني القرآن للفراء
#51 2 : 183 ☰ وقوله وأن يحشر الناس ضحى
A− A+

51 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قوله فِي النِّسَاءِ : " لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ . . . . وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ سورة النساء آية 162 ، وَعَنْ قوله فِي الْمَائِدَةِ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ سورة المائدة آية 69 ، وَعَنْ قوله : إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ سورة طه آية 63 ، فَقَالَتْ : يَابْنَ أَخِي ، هَذَا كَانَ خَطَأً مِنَ الْكَاتِبِ "

وقرأ أَبُو عمرو : " إِنَّ هَذَيْنِ لساحران " ، واحتج أَنَّهُ بلغه عَن بعض أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : إن فِي المصحف لحنًا وستقيمه العرب . قَالَ الفراء : ولست أشتهي عَلَى أن أخالف الكتاب وقرأ بعضهم : إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ سورة طه آية 63 خفيفة ، وَفِي قراءة عبد الله : وأسروا النجوى أن هذان ساحران ، وَفِي قراءة أُبَيّ : إنْ ذان إلا ساحران فقراءتنا بتشديد إنّ ، وبالألف عَلَى جهتين : إحداهما عَلَى لغة بني الحارث بن كعب ، يجعلونَ الاثنين فِي رفعهما ونصبهما وخفضهما بالألف وأنشدني رجلٌ من الأسد عنهم ، يريد بني الحارث : فأَطرق إطراق الشجاع ولو يرى مسَاغًا لِناباه الشجاعُ لصَمّما قَالَ : وما رأيت أفصح من هَذَا الأسدي ، وحكى هَذَا الرجل عنهم : هَذَا خطُّ يَدَا أخي بعينه ، وَذَلِكَ وإن كَانَ قليلًا أقيس ، لأن العرب قالوا : مسلمون ، فجعلوا الواو تابعة للضمة ، لأن الواو لا تُعرب ، ثُمَّ قالوا : رأيت المسلمين ، فجعلوا الياء تابعة لكسرة الميم ، فلمّا رأوا أن الياء من الاثنين لا يمكنهم كسر ما قبلها ، وثبت مفتوحًا ، تركوا الألف تتبعه ، فقالوا : رجلانِ فِي كل حَالٍ ، وقد اجتمعت العرب عَلَى إثبات الألف فِي كِلا الرجلين فِي الرفع والنصب والخفض وهما اثنان ، إلا بني كنانة فإنَّهم يقولون : رأيت كِلَا الرجلين ، ومررت بكلَيِ الرجلين ، وهي قبيحة قليلة ، مَضَوْا عَلَى القياس . والوجهُ الآخر ، أن تَقُولُ : وجدت الألف من هَذَا دِعامة وليست بلام فعل ، فلمّا ثنّيت زدتُ عليها نونًا ثُمَّ تركت الألف ثابتة عَلَى حالِها لا تزول عَلَى كل حال ، كما قالت العرب : الَّذِي ، ثُمَّ زادوا نونًا تدل عَلَى الجماع ، فقالوا : الَّذِينَ فِي رفعهم ونصبهم وخفضهم ، كما تركوا هذان فِي رفعه ونصبه وخفضه . ، وكنانة يقولون : اللَّذُونَ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو معاوية الضرير←هاشم بن عروة بن الزبير←أبيه←عائشة
شجرة الإسناد