حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ° ، قَالَ : أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ ، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ وَوَعَيْتُ عَنْهُ ، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْهُ ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ° ، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ : " اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ ، حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ ، فَيُوشِكُ أَنَّ الرَّجُلَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَقُولُ : قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا بَالُ النَّاسِ لا يَتْبَعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ؟ ! ثُمَّ يَقُولُ : مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ ، فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلالَةٌ ، وَاتَّقُوا زَيْغَةَ الْحُكْمِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِيِّ الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلالَةِ " . قَالَ : " اجْتَنِبُوا مِنْ كَلامِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ " . قُلْتَ : هَذَا ، وَلا يَنْأَى بِكَ ذَلِكَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يُرَاجِعُ ، وَتَلَقَّ الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتَهُ ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا