← الإبانة الكبرى لابن بطة
الإبانة الكبرى لابن بطة
#628 629 ☰ باب بيان الإيمان وفرضه وأنه تصديق بالقلب وإقر…
A− A+

حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ° , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ° , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° , قَالَ : " لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ سورة البقرة آية 143

وَبَلَغَنِي عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ , مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ الْمَحَامِلِيِّ ، قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَا عَلِمْتُ أَنَّ الصَّلاةَ مِنَ الإِيمَانِ حَتَّى قَرَأْتُ هَذِهِ الآيَةَ , فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ الصَّلاةَ مِنَ الإِيمَانِ , وَسُمِّيَ الْعَالَمِينَ بِهَا مُؤْمِنِينَ , فَقَالَ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ { 1 } الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ سورة المؤمنون آية 1-2 , ثُمَّ نَعَتَ وَصْفَ الإِيمَانِ فِيهِمْ , ثُمَّ ذَكَرَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ عِنْدَ آخِرِ وَصْفِهِمْ , فَقَالَ : أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ { 10 } الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ سورة المؤمنون آية 10-11 . وَالْمُرْجِئَةُ تَزْعُمُ أَنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الإِيمَانِ , فَقَدْ أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَبْانَ خِلافَهَمْ . وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ جَلَّ لَمْ يُثْنِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَلَمْ يَصِفْ مَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ , وَالنَّجَاةِ مِنَ الْعَذَابِ الأَلِيمِ , وَلَمْ يُخْبِرْهُمْ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ إِلا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ , وَالسَّعْيِ الرَّابِحِ , وَقَرَنَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ , وَالنِّيَّةَ بِالإِخْلاصِ , حَتَّى صَارَ اسْمُ الإِيمَانِ مُشْتَمِلا عَلَى الْمَعَانِي الثَّلاثَةِ لا يَنْفَصِلُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ , وَلا يَنْفَعُ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ , حَتَّى صَارَ الإِيمَانُ قَوْلا بِاللِّسَانِ , وَعَمَلا بِالْجَوَارِحِ , وَمَعْرِفَةً بِالْقَلْبِ خِلافًا لِقَوْلِ الْمُرْجِئَةِ الضَّالَّةِ الَّذِينَ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ , وَتَلاعَبَتِ الشَّيَاطِينُ بِعُقُولِهِمْ , وَذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كِتَابِهِ , وَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُنَّتِهِ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد