أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , ° نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ° , نا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ° , نا زَيْدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ° , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ° , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْصَى نُوحٌ ابْنَهُ قَالَ : لا أُطَوِّلُ عَلَيْكَ , لِتَكُونَ أَجْدَرَ أَلَّا تَنْسَى : اثْنَتَانِ لَيَسْتَبْشِرُ بِهِمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَالِحُ خَلْقِهِ , وَاثْنَتَانِ يَحْتَجِبُ مِنْهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَالِحُ خَلْقِهِ , فَأَمَّا الاثْنَتَانِ الَّتِي يَسْتَبْشِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمَا وَصَالِحُ خَلْقِهِ : فَشَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَوْ كُنَّ حَلْقَةً لَفَصَمَتْهُمَا , وَلَوْ كُنَّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ , وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ , فَإِنَّهَا صَلاةُ الْخَلْقِ , وَبِهَا يُرْزَقُونَ . وَأَمَّا الاثْنَتَانِ الَّتِي يَحْتَجِبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمَا وَسَائِرُ خَلْقِهِ , فَالشِّرْكُ بِهِ , وَالْكِبْرُ " . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يُحْمَلَ مَرْكَبِي , وَيَلِينَ مَطْعَمِي , وَتُحْمَلَ عَلائِقُ سَوْطِي , وَقِبَالَةُ نَعْلِي , فَذَاكَ الْكِبْرُ ؟ فَقَالَ : " لا , وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تُبْطِرَ الْحَقَّ , وَتَغْمِصَ النَّاسَ " . وَاللَّفْظُ لابْنِ الأَعْرَابِيِّ