أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ , أنبا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ° , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ , أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , أنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ ° , عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ° , قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ , فَإِنَّهُ مَا عَلَى الأَرْضِ عَبْدٌ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ . وَذَكَرَ الرَّحْمَنَ ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُعَذِّبُهُ ، وَمَا عَلَى الأَرْضِ عَبْدٌ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ، وَذَكَرَهُ ، يَعْنِي الرَّحْمَنَ فِي نَفْسِهِ فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، إِلا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ قَدْ يَبِسَ وَرَقُهَا , فَهِيَ كَذَلِكَ إِذْ أَصَابَتْهَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَتَحَاتَّ عَنْهَا وَرَقُهَا , إِلا حَطَّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ عَنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَرَقُهَا , وَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةً خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ , فَانْظُرُوا أَنْ يَكُونَ عَمَلُكُمْ إِنْ كَانَ اجْتِهَادًا أَوِ اقْتِصَادًا , أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مِنْهَاجِ الأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ "