حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْحَوْضِيُّ ° ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ° ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ° ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ° ، قَالَ : " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ ، كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ ، فَجَاءَتِ الْأَعْرَابُ مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَتَدَاوَى ؟ قَالَ : تَدَاوَوْا ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً ، إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ : الْهَرَمُ " . فَإِنْ ذَكَرُوا : أَنَّ عَائِشَةَ نَهَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ ؟ قُلْنَا : كَمْ قِصَّةٍ لَهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا خَالَفْتُمُوهَا ؟ حَيْثُ لَا يُعْلَمُ لَهَا مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَحَيْثُ لَمْ تَأْتِ سُنَّةٌ بِخِلَافِهَا : كَأَمْرِهَا الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِيجَابًا ، وَمَعَهَا فِي ذَلِكَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ يُعْرَفُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَمَعَهَا السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ . وَكَإِمَامَتِهَا هِيَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : النِّسَاءَ فِي الْفَرِيضَةِ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ يُعْرَفُ . وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ جِدًّا ! فَإِنْ كَانَ لَا يَحِلُّ خِلَافُهَا فِي مَكَانٍ لَمْ يَحِلَّ فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافُهَا لِلسُّنَّةِ مُبَاحًا فِي مَوْضِعٍ ، فَهُوَ وَاجِبٌ بِالسُّنَّةِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ! !

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن السليم القاضي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد