فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ ° , أَنَّ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ : إِنَّمَا الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ ، ثُمَّ قَرَأْتُ : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ° ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° فَذَكَرَهُ . وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَمْ مِنْ دَارٍ سَكَنَهَا نَاسٌ فَهَلَكُوا ثُمَّ سَكَنَهَا نَاسٌ آخَرُونَ فَهَلَكُوا , فَهَذَا تَفْسِيرُهُ فِيمَا نَرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَرُوِّينَا عَنْ مَعْمَرٍ , أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ مِنَ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : " شُؤْمُ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَلُودٍ ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ إِذَا لَمْ يُعَزَّ عَلَيْهِ ، وَشُؤْمُ الدَّارِ جَارُ السُّوءِ "
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِي الدَّارِ الَّتِي تَحَوَّلُوا إِلَيْهَا فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعُوهَا ذَمِيمَةً " ، فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِتَرْكِهَا إِبْطَالا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ