← الأسماء والصفات للبيهقي
الأسماء والصفات للبيهقي
#837 مقبول 841 ☰ باب ما جاء في العرش والكرسي
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ ° , بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ° ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ° ، ثنا مَالِكٌ ° ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ° ، عَنِ الأَعْرَجِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا , فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ : الْقَوْلُ فِيهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْكِتَابِ أَحَدَ شَيْئَيْنِ إِمَّا : الْقَضَاءَ الَّذِي قَضَاهُ وَأَوْجَبَهُ , كَقَوْلِهِ : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي سورة المجادلة آية 21 , أَيْ : قَضَى اللَّهُ وَأَوْجَبَ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " . أَيْ : فَعِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ , لا يَنْسَاهُ وَلا يَنْسَخُهُ وَلا يُبَدِّلُهُ ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا : قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى سورة طه آية 52 ؛ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْكِتَابِ : اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ أَصْنَافِ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، وَبَيَانُ أُمُورِهِمْ وَذِكْرُ آجَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ ، وَالأَقْضِيَةُ النَّافِذَةُ فِيهِمْ ، وَمَآلُ عَوَاقِبِ أُمُورِهِمْ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " . أَيْ : فَذِكْرُهُ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ، وَيُضْمَرُ فِيهِ الذِّكْرُ أَوِ الْعِلْمُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْكَلامِ ، سَهْلٌ فِي التَّخْرِيجِ ، عَلَى أَنَّ الْعَرْشَ خَلْقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , مَخْلُوقٌ لا يَسْتَحِيلُ أَنْ يَمَسَّهُ كِتَابُ مَخْلُوقٌ ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ ، وَلَيْسَ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُمَاسُّوا الْعَرْشَ إِذَا حَمَلُوهُ ، وَإِنْ كَانَ حَامِلُ الْعَرْشِ وَحَامِلُ حَمَلَتِهِ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى . وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُسْلِمِينَ : إِنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ، هُوَ أَنَّهُ مُمَاسٌّ لَهُ ، أَوْ مُتَمَكِّنٌ فِيهِ ، أَوْ مُتَحَيِّزٌ فِي جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِهِ ، لَكِنَّهُ بَائِنٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ جَاءَ بِهِ التَّوْقِيفُ فَقُلْنَا بِهِ ، وَنَفَيْنَا عَنْهُ التَّكْيِيفَ ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى آية 11 "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد